نبذة عن سفر صموئيل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

نبذة عن سفر صموئيل

مُساهمة  Admin في الإثنين 29 سبتمبر 2008, 3:42 pm

نبذة عن سفر صموئيل

كان سفر صموئيل في العبرية، سفر واحداً أصلاً. ويذكرهما يوسيفوس كسفر واحد. كما أن علماء اليهود في تعليقهم على الآية الرابعة والعشرين من الأصحاح الثامن والعشرين من سفر صموئيل الأول، يعتبرونها الآية الوسطي في سفر صموئيل ( على أساس أن السفرين سفر واحد)، ولكن الترجمة السبعينية قسمت سفر صموئيل إلي سفرين، وكذلك فعلت في سفر الملوك، وأطلقت على هذه الأقسام الأربعة : الملكوت الأول، والثاني، والثالث، والرابع. وتبعها هذا التقسيم جيروم في الفولجاتا اللاتينية، ولكنه استعاد الاسم العبري لسفري صموئيل، فأطلق عليهما صموئيل الأول، وصموئيل الثاني. وقد اتبع " بومبرج " - في طبعته في للكتاب المقدس العبري في مدينة البندقية في 1516 / 1517 م، نفس هذا التقسيم تحت أسماء : صموئيل الأول و صموئيل الثاني، وملوك إلي وملوك ثاني.
وكان سفرا صموئيل (كسفر واحد) يشكلان السفر الثالث في الأنبياء المتقدمين، وهي الأسفار الأربعة التاريخية : يشوع، قضاة، صموئيل، ملوك. ويغطي سفرا صموئيل فترة تمتد نحو مئة سنة، من مولد صموئيل حتى أواخر حكم داود.
إلي - النص :
هناك بعض الاختلافات بين النص العبري الماسوري والترجمة السبعينية، التي يري بعض العلماء أنها ترجمت عن نص عبري أدق، وبخاصة أن المخطوطات العبرية التي اكتشفت في كهوف البحر الميت، تتفق في كثير من المواضع مع الترجمة السبعينية، مما جعل العلماء ينظرون إلي الترجمة السبعينية نظرة أرفع مما كانوا ينظرون بها إليها من قبل.
ثانياً - كتبة السفرين :
لا يشكل سفرا صموئيل الأول والثاني تاريخاً متصلاً متتابعاً زمنياً بالمعني الدقيق للترتيب الزمني، وكذلك 2 صم 9-20، قصة متصلة بقلم كاتب واحد. ومع أننا لا نعرف كاتب هذين السفرين، إلا أن هناك دلائل في الكتاب المقدس على أن صموئيل النبي وناثان النبي وجاد الرائي هم الذين كتبوهما. فنجد في 1 صم 10 : 25، أن صموئيل كتـب سفـراً
" ووضعه أمام الرب "، بينما نقرأ في 1 أخ 29 : 29، أن " أمور داود الملك الأولى والأخيرة هي مكتوبة في سفر أخبار صموئيل الرائي وأخبار ناثان النبي وأخبار جاد الرائي ". إلا يمكن أن يكون صموئيل قد كتب سوى الجزء الأول من سفر صموئيل الأول، حيث أن موته يذكر في 1 صم 25 : 1، كما أن 2 صم 5 : 5 يذكر كل حكم داود بصيغة الماضي، فلابد أن شخصاً عاش بعد داود، كتب هذا الجزء.
ويدَّعى النقاد أن هناك مصدرين لسفري صموئيل، أحدهما متأخر يرجع إلي منتصف القرن السادس قبل الميلاد، وينسبون إليه بعض الأصحاحات مثل 1 صم 2، 12، 15، 2 صم 7. كما يزعمون أن سفري صموئيل من كتابة عدة أيادي، وأن فيهما الكثير من المتناقصات، فيقولون أن هناك روايتين عن أصل الملكية في إسرائيل، إحداهما في 1 صم 7، 8، 12، التي تعتبر أن الملكية ضد إرادة الله، والأخرى في 1 صم 9-11 التي تعتبر أن الملكية كانت حسب إرادة الله لخير الشعب.
وليس من العسير رؤية أنه ليس هناك تناقض حقيقي بين الروايتين، لكنهما يركزان علي جانبين مختلفين في علاقة الله بشعبه ويقولون أن هناك تناقضاً بين وصف داود كمحارب، وموسيقي في 1 صم 16 : 14-23، ووصفه عن سؤال شاول عنه من أبنير، بالقول : " من هذا الغلام يا أبنير؟ " (17 : 55). ويمكن تفسير ذلك بأن بعض الأحداث في سفر صموئيل غير مرتبة ترتيباً زمنياً، وليس من السهل الجزم بأيهما يسبق الآخر.
ويمثل سفرا صموئيل أقدم صورة للأسفار التاريخية. فقد سجل الملوك المصريون والإشوريون الكثير من الوثائق، ولكنها كانت من وجهة نظر غير محايدة، بل كانت نوعا من الدعاية لاشخاصهم. أما هنا في الكتاب المقدس فنجد داود البطل لا يزيد عن كونه بشرا يصدر عنه الخير والشر. كما أن الأسلوب الأدبي في السفرين يتميز بعمق البصيرة في الطبيعة البشرية، إلي يفوقه شيء آخر في تصويره للعواطف البشرية في كل الآداب القديمة.
ثالثاً - مجمل السفرين :
(1)حياة صموئيل الباكرة وخدمته (ا صم 1 : 1-7 : 14).
I- مولد صموئيل وصباه (1 : 1-4: 1 أ).
II- الحرب مع الفلسطينيين (4 : 1 ب - 7 : 14).
(2)خدمة صموئيل لشاول (1 صم 7 : 15-15 :35).
أ - طلب إسرائيل ملكاً (1 صم 7 : 15-8 : 22).
ب- اختبار شاول وتنصيبه ملكاً (9 : 1-12 :25).
جـ- حرب الاستقلال ضد الفلسطينيين (13 : 1-14 :52).
د - الحرب المقدسة للقضاء علي عمإليق (15 : 1-35).
(3) شاول وداود (1 صم 16 : 1-13 : 13).
أ - مسح داود ملك المستقبل (16 : 1-13).
ب- ظهور داود في بلاط شاول (16 : 14-19 : 17).
جـ- داود المطارد (19 : 18-26 : 25).
د - داود في بلاد الفلسطينيين (1 صم 16 : 1-13 : 13).
هـ- موت شاول ويوناثان (31 : 1-13).
(4) السنوات الأولى من حكم داود (2 صم 1: 1-8 : 18).
أ - داود ينصب ملكاً في جبرون (1 : 1-5 : 5).
ب- أورشليم، العاصمة الجديدة لكل إسرائيل (5 : 6-7 : 29).
جـ- أنتصارات أكثر لداود (8 : 1-18).
(5) حياة داود الملك في بلاطه (2 صم 9 : 1-20 : 26).
أ - معاملة داود لمفيبوشث (9 : 1-13).
ب- الحرب ضد بني عمون، وخطية داود (10 : 1-12 :31).
جـ- ثورة أبشالوم (13 : 1-18 : 33).
د - عودة داود وثورة شبع بن بكري (19 : 1-20 : 26).
(6) ملحقات : جوانب من حكم داود (2 صم 21 : 1-24 : 25).
أ - الجوع (21 : 1-14).
ب- أفعال ابطال داود (21 : 15-22).
جـ- مزمور شكر (22 : 1-51).
د - وصية داود (23 : 1-7).
هـ- قائمة بابطال داود (23 : 8-39).
و - الإحصاء والوبأ (24 : 1-25).
رابعاً - ملخص السفرين :
يتناول سفر صموئيل ثلاث شخصيات : صموئيل وشاول وداود. فالأصحاحات السبعة الأولي من صموئيل الأول تتحدث عن دور صموئيل كالقائد العظيم الذي جعل من السهل الأنتقال بالشعب من حكم القضاة القبلي، إلى الحكم الملكي. وفي نفس الوقت أبرز الدور النبوي الذي أصبح له تأثيره الكبير على ملوك إسرائيل. وتتناول الأصحاحات 16-31 من سفر صموئيل الأول، تاريخ شاول الملك وبغضته الشديدة لداود ومطاردته له، ومقتل شاول وأبنائه في الحرب.
ويتناول سفر صموئيل الثاني تاريخ الملك داود. تتحدث الأصحاحات الأربعة الأولى عن أنتقال الحكم من أسرة شاول إلى داود. ويتناول باقي السفر أحداث حكم داود. فنجد حروبه في الأصحاحات 10-12، وثورة أبشالوم وما أعقبها في 14-20. وترنيمة الشكر في 2 صم 22 (وهي نفسها في مز 18). ولكن لا يذكر موت داود إلي في 1 مل 2 وينتهي سفر صموئيل الثأني بشراء داود لبيدر أرونة إليبوسي ليقيم فيه مذبحاً للرب. وعلى هذا البيدر بنى سليمان الهيكل للرب.
avatar
Admin
Admin

عدد الرسائل : 169
تاريخ التسجيل : 25/09/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ourholybible2010.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى