نبذة عن سفر اللاويين: [المحتويات ] .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

نبذة عن سفر اللاويين: [المحتويات ] .

مُساهمة  Admin في الأحد 28 سبتمبر 2008, 2:35 pm

نبذة عن سفر اللاويين- [ خامساً :المحتويات ]:-

( أ ) أنواع الذبائح ( الأصحاحات 1-7 ) ،
فهذه الأصحاحات تشرح كيفية تقديم الأنواع المختلفة من الذبائح . وكانت غالبية هذه الذبائح تشكل جزءاً من العبادة المنتظمة في خيمة الشهادة ، ثم في الهيكل فيما بعد ، كما تختص بالذبائح الشخصية التي كان على الشخص أن يقدمها متى أخطأ أو نذر نذراً أو شفى من مرض . وهي تشرح ما على مقدم الذبيحة أن يعمله ، وما على الكاهن أن يعمله ، وأي أجزاء الذبيحة يجب إيقاده على المذبح ، وأي أجزائها يمكن أن يأكله الكاهن ، وما يجب عمله بدم الذبيحة.
وأول كل شيء ، كان على مقدم الذبيحة أن يأتي بذبيحته إلى الفناء الخارجي لخيمة الشهادة ، وفي محضر الكاهن ، يضع يده على رأس الذبيحة ويذكر سبب تقديمه لها . ثم يذبح الذبيحة ويسلخها ويقطعها إلى قطعها . ثم يتولى الكاهن العمل ، فيجمع الدم النازف من الذبيحة ويرشه على المذبح ، ثم يوقد بعض الأجزاء من الذبيحة - على الأقل - على المذبح النحاسي الذي في فناء الخيمة . وكان هذا يتم مع جميع الذبائح ن التي كان يجب أن تكون على الدوام بلا عيب ( أنظر "ذبيحة" ).
( ب ) تكريس هرون وبنيه لخدمة الكهنوت ( الأصحاحات 8-10 ) .
ومع أن سفر اللاويين يبدو سفر شرائع لأنه يشتمل على العديد منها ، فإنه من ناحية أخرى يعتبر سفراً تاريخياً ، إذ يصف لنا الأحداث التي وقعت بعد السنة الأولى من الخروج من مصر . وتصف لنا هذه الأصحاحات الثلاثة كيف كرس موسى هرون وبنيه ليكونوا كهنة للرب، وكيف قدموا ذبائحهم الأولى.
ومما يسترعى النظر ويدعو للعجب هو أن هرون الذي صنع العجل الذهبي للشعب ، وبنى أمامه مذبحاً ، ونادى وقال : "غداً عيد الرب" ( خر 32 : 1-6 ) ، هرون هذا هو الذي يختاره الرب ليكون أول كاهن عظيم لشعب إسرائيل ! حقاً ما أغنى نعمة الله ، وأعظم مراحمه وغفرانه !! فهارون أول الخطاة يعين رئيساً للكهنة "ليكون وسيطاً بين الله والشعب . ألا يذكرنا هذا بقول الرسول بولس : "أنا الذي كنت قبلاً مجدفاً ومضطهداً ومفترياً ، ولكني رحمت .. وتفاضلت نعمة ربنا جدَّا .. صادقة هي الكلمة ومستحقة كل قبول ، أن المسيح يسوع جاء إلى العالم ليخلص الخطاة الذين أولهم أنا . لكنني لهذا رحمت ليظهر يسوع المسيح فيَّ أنا أولاً كل أناة مثالاً للعتيدين أن يؤمنوا به للحياة الأبدية" ( 1 تي 1 : 15 و 16 ).
( أما من جهة الكهنة وتكريسهم وخدمتهم .
ويبادرنا الأصحاح العاشر بمفاجأة رهيبة ، فقد قدم ابنا هرون ناداب وأبيهو "أمام الرب ناراً غريبة لم يأمرهما بها . فخرجت نار من عند الرب وأكلتهما فماتا أمام الرب" ( لا 10 : 1 و 2 ) . ولا نعلم تماماً ما المقصود "بالنار الغريبة" ، ولكنهما - بلا شك - فعلاً شيئاً لم يأمر به الرب . وكان الواجب أن يكونا قدوة للشعب في الطاعة الكاملة لكلمة الله ، فهذا هو جوهر القداسة ، ولكنهما - عوضا عن ذلك - فعلا ما أراداه هما ، فكانت العاقبة رهيبة.
"فصمت هرون" ( لا 10 : 3 ) ، فقد حذره موسى من أن يبكي هو وابناه الباقيان ألعازر وإيثامار على ما حدث لئلا يعتبروا شركاء في الجريمة "فيموتوا ويُسخط على كل الجماعة" ( لا 10 : 6 و 7 ) . كما حذرهم موسى من شرب الخمر والمسكر لأن عملهم يقتضي التمييز بين المقدس والمحلل وبين النجس والطاهر ، ولتعليم بني إسرائيل جميع الفرائض التي كلمهم الرب بها بيد موسى" ( لا 10 : 8-11 ) . ويختتم الأصحاح العاشر بصورة أخرى من صور النعمة الغنية ، فرغم ما حدث من خطأ في تقديم ذبيحة الخطية ، فإن الله تجاوز عن ذلك ( لا 10 : 16-20 ).
( ج ) الطاهر والنجس :
( الأصحاحات 11-16 ) ، فموضوع الأصحاحات 11-15 هو التمييز بين الطاهر والنجس تمهيداً ليوم الكفارة العظيم ( الأصحاح 16 ) . بتطهير خيمة الشهادة من كل نجاسة في الشعب ، ضماناً لاستمرار سكنى الله بين الشعب ( لا 16 : 16 و 19 ) . فالأصحاح الحادي عشر يذكر الحيوانات النجسة التي لا تؤكل . فيذكر الحيوانات البرية أولاً ، ثم الأسماك فالطيور ، ثم الأنواع المختلفة من الحشرات والزواحف . فكان يشترط في الحيوانات البرية الطاهرة أن "تشق ظلفاً وتقسمه ظلفين وتجتر" مثل الغنم والبقر باستثناء الجمل والخنزير والوبر والأرنب لعدم توفر الشرطين معاً فيها.
أما السمك وجميع ما في المياه فكان يشترط أن تكون زعانف وحرشف ، وبدون ذلك فتعتبر نجسة لا تؤكل.
أما الطيور فتعتبر طاهرة فيما عدا الطيور الجارحة أو التي تقتات على القمامة.
والحشرات الطاهرة هي الشبيهة بالطيور ، بأن لها أجنحة ، ولكل منها كراعان فوق رجليه يثبت بهما على الأرض مثل الجراد ، أما الحشرات الأخرى الطائرة أو التي لها أربع أرجل فتعتبر نجسة.
وكل ما يمشي منها على بطنه أو كفوفه أو يدب على الأرض ، أو كثرت أرجله ، مثل ابن عرس والفأر والضب وما أشبه ، فتعتبر نجسة.
ويرى البعض أن العلة في اعتبار بعض الحيوانات طاهرة والبعض الآخر نجساً هو أن الحيوانات النجسة كانت تقدم ذبائح في العبادات الوثنية ، أو كانت تمثل آلهة وثنية . والحقيقة هي أن بعض الحيوانات النجسة كانت تستخدم في العبادات الوثنية، وكذلك كانت تستخدم بعض الحيوانات الطاهرة ، مما يجعل هذه العلة غير مقنعة.
واحتمال آخر هو أن العلة كانت ترجع لأسباب صحيحة ، فكان أكل لحوم الحيوانات الطاهرة مأموناً صحياً ، بينما لم يكن أكل لحوم الحيوانات غير الطاهرة مأموناً . وهناك بعض الحق في هذا التعليل ، ولكنه غير جازم ، فلحوم بعض الحيوانات الطاهرة يمكن أن تكون ضارة في بعض الظروف ، بينما قد لا يكون لحوم بعض الحيوانات النجسة ضارة في بعض الأحوال . وقد أبطل العهد الجديد هذا التفريق ( انظر أع 10 : 10-15 ، 1كو 8 : 8 ، 10 : 25 ، 1 تي 4 : 3 و 4 ).
وكان غير مسموح للإسرائيليين بالأكل من لحوم الحيوانات غير الطاهرة ، أما لمسها وهي حية ، فلم يكن محرماً . فمثلاً كان في إمكانهم ركوب الخيل والحمير والجمال وغيرها من الدواب . أما الجثث - بعامة - فكان لمسها ينجس ، إلا إذا كانت ذبيحة ( لا 11 : 39 و 40 ).
ويذكر الأصحاح الثاني عشر أن الولادة ، أو بمعنى أدق ، النزيف الحادث من الولادة ، يجعل الوالدة غير طاهرة لمدة أربعين أو ثمانين يوماً حسب نوع المولود ذكراً كان أم أنثى . وفي نهاية هذه المدة ، كان يجب تقديم محرقة وذبيحة خطية حسب الاستطاعة ، للتكفير عنها.
ويتناول الأصحاحان الثالث عشر والرابع عشر موضوع النجاسة بسبب المرض الجلدي وبخاصة البرص ، ويذكران بالتفصيل كيفية الفحص بمعرفة الكاهن ، وما يتبع من إجراءات في حالة ثبوت المرض ، وضرورة عزل المصاب خارج المحَلة، وطقوس التطهير.
ويتحدث الأصحاح الخامس عشر عن نجاسة من به سيل من لحمه ، كما في حالة السيلان ، ومن ضاجع امرأة ، وكذلك المرأة في فترة الطمث ، أو إذا كانت مصابة بنزيف فإنها تعتبر نجاسة ، وكل من مسها يكون نجساً إلى المساء ، ويجب أن يغسل ثيابه ويستحم بماء.
ومعنى كل هذا هو أن كل إسرائيلي - تقريباً - كان معرضاً لأن يتنجس في وقت من الأوقات ، مما كان يُعرِّض مسكن الله للنجاسة . وللتغلب على ذلك ، فإنه تحدد يوم للكفارة في كل سنة ، وكان يعتبر أخطر وأقدس يوم في السنة العبرية . ونجد وصفاً للذبائح والإجراءات التي كانت تقام في ذلك اليوم في الأصحاح السادس عشر.
ويذكر الأصحاح السابع عشر بعض القواعد السابق ذكرها والمختصة بالذبائح، ولكنه يضيف شيئاً جديداً ، وهو أن كل ذبيحة يجب أن يؤتى بها إلى باب خيمة الاجتماع وذلك لمنعهم من أن يذبحوا للأوثان.
( د ) قواعد للحياة اليومية :
تذكر الأصحاحات 18 - 25 قواعد للحياة اليومية ، فبينما تتناول الأصحاحات السبعة عشر الأولى من سفر اللاويين ، واجبات الإنسان من نحو الله ، فإن الأصحاحات الأخيرة تتناول واجبات الإنسان من نحو الآخرين . فتتناول الأصحاحات 18-20 القواعد التي كانت تحكم العلاقات الزوجية في إسرائيل قديماً . ويقدم لنا الأصحاح التاسع عشر أمثلة أخرى لمعنى الطهارة في الحياة اليومية . فمن الناحية الإيجابية ، تعني معاونة الفقير بترك بعض الحنطة والثمار في الحقل عند الحصاد ( 19 : 9 و 10 ) ، وإعطاء الأجير حقه في نفس اليوم ( 9 : 13 ) ، والامتناع عن الوشاية ( 19 : 16 ) ، واحترام الشيخ ، ومعاونة الغريب والنزيل ، ومراعاة الأمانة في التعامل مع الآخرين ( 19 : 32-36 ) . ولكن القداسة تعني ما هو أكثر من الأعمال والأقوال ، إذ يجب أن تغيِّر الفكر : "لا تبغض أخاك في قلبك .. بل تحب قريبك كنفسك" ( 19 : 17 و 18 ).
ويتناول الأصحاحان 21 و 22 ما يجب على الكهنة أن يتحلوا به من القداسة في حياتهم . فيجب أولاً أن يتجنبوا لمس جثة ميت إلا للأقرباء الأقربين . وثانياً يجب أن يتزوج الكاهن امرأة عذراء عفيفة . وثالثاً يجب ألا يكون بالكاهن عيب جسماني ، فلا يكون مثلاً أعمى أو أعرج . والمبدأ هنا واضح ، وهو أن الرجال الذين يمثلون الله ، يجب أن ينعكس عليهم كمال الله ، في أجساد سليمة خالية من العيوب . أما الذين يتنجسون وقتياً بالإصابة مثلاً بمرض جلدي أو بسيل ، فكان يمكنهم العودة لممارسة واجباتهم حالما يتطهرون من نجاستهم.
ويُعدد الأصحاح الثالث والعشرون الأعياد والمواسم المقدسة والذبائح التي كانت تُقدم في كل يوم منها.
ويذكر الأصحاح الرابع والعشرون كيفية إبقاء المنارة كل مساء ، وترتيب خبز الوجوه على المائدة في كل يوم سبت . ثم يذكر قصة تجديف على اسم الرب في البرية. وقد حكم على من جدف برجمه بالحجارة حتى الموت.
ويتناول الأصحاح الخامس والعشرون موضوع سنة اليوبيل . ففي كل المجتمعات يُضطر بعض الناس للاستدانة ، ولم تكن في المجتمعات القديمة "بنوك" للاقتراض منها . وكان المدين يضطر إلى أن يبيع أرض ميراثه التي يعتمد عليها في الحصول على رزقه ، بل وفي بعض الحالات الشديدة كان يبيع نفسه عبداً . وكان من الصعب جداً أن يستطيع استرداد أرضه أو حريته . لكن هذه الشريعة المختصة بسنة اليوبيل ، كانت تفتح باباً واسعاً للنجاة . وكانت سنة اليوبيل تجيء كل خمسين سنة ، وفيها يُعتق كل عبد ، وكل من باع أرضه يستعيدها ، وكل مدين يتخلص من دينه . ومع أن القصد الأساسي من شريعة سنة اليوبيل ، كان مساعدة الفقراء ، فإنها أيضاً منعت تضخم الثروات في يد عدد قليل من الأغنياء.
( هـ ) البركة واللعنة والنذر :
( الأصحاحان 26 ، 27 ) فيذكر الأصحاح السادس والعشرون البركات واللعنات التي كان يُختم بها كل عهد . فقد وعد الله إسرائيل ببركات عظيمة وبنجاح روحي إذا هم حفظوا الناموس ، كما حذرهم من المصائب التي تحيق بهم إذا عصوا.
ويعتبر الأصحاح السابع والعشرون ملحقاً يختص بالنذور والعطايا لله . فعندما ينذر إنسان شيئاً لله - يصبح هذا أمراً مقدساً لا يستطيع أن يتراجع فيه إلا بتعويض كافٍ.
avatar
Admin
Admin

عدد الرسائل : 169
تاريخ التسجيل : 25/09/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ourholybible2010.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى