من موضوعات سفر الخروج { الضربات العشر }

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

من موضوعات سفر الخروج { الضربات العشر }

مُساهمة  Admin في السبت 27 سبتمبر 2008, 4:59 pm

الضربات العشر
عندما ارسل الرب موسى ليخرج الشعب من مصر ، قال له : ولكني أعلم أن ملك مصر لا يدعكم تمضون و لا بيد قوية ، فأمد يدي وأضرب مصر بكل عجائبي التي اصنع فيها ، وبعد ذلك يطلقكم ( خر 3 : 19 ) فأخرجهم بتجارب وآيات وعجائب وحرب ويد شديدة وذراع رفيعة ومخاوف عظيمة مثل كل ما فعل .. ليعلموا أن الرب هو الإله ليس آخر سواه .. هو الإله في السماء من فوق وعلى الأرض من أسفل ، ليس سواه ( تث 4 : 34 - 39 ) .
فكانت آيات وعجائب وأحكام عظيمة ، فيعرف المصريون اني أنا الرب ( خر 7 : 3 - 5 ، انظر ايضا مز 78 : 34 ، 105 : 5 و 27 ، 106 : 21 و 22 ) .
لقد أرسل الله في عنايته شعب اسرائيل الى مصر في زمن يوسف ، وجاء الأوان ليفتقدهم من العبودية ( خر 2 : 23 - 25 ، 3 : 7 و 8 ) ولكي يحقق ذلك ، ارسل على مصر هذه الضربات القوية :
( 1 ) تحويل الماء الى دم :
( خر 7 : 14 - 25 ، مز 78 ، 44 ، 105 : 29 ) والماء لازم للحياة بمختلف اشكالها ونهر النيل هو مصدر الماء في مصر ، فهي هبة النيل و لا حياة لها بغيره ، وأمر الرب موسى ان يضرب الماء بعصاه فرفع العصا وضرب الماء الذي في النهر امام عيني فرعون واما عيني عبيده ، فتحول كل الماء الذي في النهر دما ، وكان الدم في جميع ارض مصر .. وحفرالجميع المصريين حوالي النهر لأجل ماء ليشربوا ( خر 7 : 19 - 24 ) .
ويزعم البعض أن في ذلك إشارة إلى لون ماء النيل في وقت الفيضان ، عندما تحمل المياه كميات ضخمة من الطمي واللمواد العالقة التي تجعل الماء داكن اللون اشبه بالدم ، ولكن ما جاء بالكتاب لا يدل مطلقاً على ان ذلك حدث في وقت الفيضان ، اذ المصريين حفروا حوالي النهر لأجل ماء ليشربوا ( خر 7 : 24 ) ، مما يدل على ان النهر لم يكن في وقت الفيضان ، والإشارة إلى الأنهار ( مجاري المياه ) والسواقي والآجام وكل مجتمعات المياه - حتى في الأخشاب وفي الأحجار ( خر 7 : 19 ) ، دليل آخر على ذلك ، لأنه في وقت الفيضان تغمر المياه كل الاراضي حوالي النهر ، علاوة على ان المياه في وقت الفيضان تكون سمراء اللون وليست حمراء كالدم .
والتفسير المنطقي الوحيد انها كانت - بكل المقاييس - معجزة إلهية ، وليست ظاهرة طبيعية ، بالإضافة إلى إن موت الاسماك ( خر 17 : 21 ) يدل على ان شيئا غير طبيعي قد حدث بالماء ، وكان المصريون معتادين على مياه الفيضان ولم يكن يفوتهم ادراك ذلك ، حتى يقال عنهم أنهم لم يقدروا ان يشربوا من ماء النهر ( خر 7 : 21 و 24 ) .
كما ان استطاعة المصريين ان يحفروا حوالى النهر للحصول على ماء للشرب ، دليل واضح على رأفة الله بالشعب في وسط هذه الضربة ، إذ خفف - نوعا - من وقعها ، وكان المصريون يربطون بين النهر وبين عدد من الآلهه ، تعبيرا عن فضل النهر عليهم ، وكانوا يطلقون عليه الإله حابي ، وكانوا يصورونه على شكل رجل ضخم له صدر مترهل ، ويحمل في يديه بعض الثمار من خيرات النهر ، فكانت هذه الضربية موجهه الى الآلهه النهر .
( 2 ) الضفادع :
( خر 8 : 1 - 15 ، مز 78 : 45 ، 105 : 30 ) ، بعد سبعة ايام بعدما ضرب الرب النهر ، دخل موسى الى فرعون ، ولما أبى أن يطلق الشعب ، مد هرون يده على مياه مصر ، فصعدت الضفادع وغطت أرض مصر ( خر 8 : 6 ) وكان عددها من الضخامة ، حتى طلب فرعون من موسى وهرون ان يصليا الى الرب ليرفع اضفادع عنه وعن شعبه ، فيطلق الشعب ، فطلب موسى من فرعون ان يحدد له متى يصلي لأجله لقطع الضفادع ، فحدد له الغد ، فقال له كقولك لكي تعرف ان ليس مثل الرب الهنا ( خر 8 : 8 - 11 )
فصلى موسى للرب ، وفي الموعد المحدد ماتت الضفادع من البيوت والدور والحقول ، وجمعوها كوماً كثيرة حتى أننتنت الارض ، فلما رأى فرعون انه قد حصل الفرج ، أغلظ قلبه وتنكر لوعده ( خر 8 : 12 - 15 ) ومن المستحيل ان يكون اتمام الأمر كما حدده موسى مع فرعون امرا طبيعيا ولكنها يد الله .
وكانت الإلهه حكت الإلهه الولادة عند قدماء المصريين ، لها رأس ضفدع ، ولا شك في أن هذه الضربة هزت من هيبتها .
( 3 ) البعوض :
( خر 8 : 16 - 19 ، مز 105 : 31 ) مد هرون يده بعصاه وضرب تراب الأرض كما أمر الرب موسى ، فصار البعوض على الناس وعلى البهائم ولم يستطع العرافون بسحرهم ان يفعلوا هكذا ، فقالوا لفرعون هذا اصبع الله .
( 4 ) الذبان :
( خر 8 : 20 - 32 ، مز 78 : 45 ، 105 : 31 ) وقد ميز الرب في هذه الضربة بين أرض المصريين وأرض جاسان حيث كان يقيم بنو إسرائيل ، وحدد له ان غدا تكون هذه الاية وتم ذلك ، فدخلت ذبان كثيرة إلى بيت فرعون وبيوت عبيده ، وفي كل ارض مصر خربت الأرض من الذبان ، حتى طلب فرعون من موسى وهرون ان يصليا لأجله ، فيطلقهم ليذبحوا للرب الههم في البرية ، على ان لا يذهبوا بعيدا ، ولما ارتفع الذبان نكث فرعون عهده .
( 5 ) الوبأ في المواشي :
( خر 9 : 1 - 7 ) أنذر موسى فرعون بأن يد الرب تكوزن على مواشيك التي في الحقل ، وعلى الخيل والحمير والبقر والغنم وبأ ثقيلا جدا ، ويميز الرب بين مواشي اسرائيل ومواشي المصريين ، فلا تموت من كل ما لبني اسرائيل شئ ، وعين الرب وقتا قائلا : غدا يفعل الرب هذا الأمر في الارض ، ففعل الرب هذا الأمر في الغد ، فماتت جميع مواشي المصريين ، وأما مواشي بني اسرائيل فلم يمت منها واحد ، وتأكد فرعون أن مواشي اسرائيل لم يمت منها ولا واحد ومع ذلك ابى فرعون ان يطلق الشعب ، وكان هناك عدد من آلهه المصريين تمثلها هذه المواشي ، فكان العجل أبيس ، وكانت هاتور على شكل بقرة ، كما كان خنوم على شكل كبش ، وهكذا .
( 6 ) الدمامل :
( خر 9 : 8 - 12 ) . أخذ موسى وهرون - بناء على امر الرب - رماد الأتون ، ووقفا امام فرعون ، وذراه موسى نحو السماء ، فصار دمامل بثور طالعة في الناس وفي البهائم ، ولم يستطع العرافون ان يقفوا امام موسى من أجل الدمامل ، لأن الدمامل كانت في العرافين وفي كل المصريين ولكن فرعون ظل على عناده .
( 7 ) البرد :
( خر 9 : 13 - 35 ، مز 78 : 48 ، 105 : 32 و 33 ) وقبل وقوع هذه الضربة ، ذكر الرب لفرعون الهدف من هذه الضربات : لكي أريك قوتى ولكي يخبر باسمى في كل الارض ( خر 9 : 19 ) ، وحذره قائلا : فالآن ارسل احم مواشيك وكل مالك في الحقل ، جميع الناس والبهائم الذين يوجدون في الحقل ولا يجمعون الى البيوت ، ينزل عليهم البرد فيموتون ، فالذي خاف من كلمة الرب من عبيد فرعون ، هرب بعبيده ومواشيه الى البيوت ولما مد موسى عصاه نحو السماء كما أمره الرب - اعطى الرب رعودا وبردا وجرت نار على الأرض ، فكان برد ونار متواصلة في وسط البرد شئ عظيم جداً ، لم يكن مثله في كل أرض مصر منذ صارت أمة ، فضرب البرد في كل ارض مصر جميع ما في الحقل من الناس والبهائم .. وجميع عشب الحقل وكسر جميع شجر الحقل ، إلا ارض جاسان حيث كان بنو اسرائيل فلم يكن فيها برد . وكانت هذه الضربة موجهه لإلإهه الجو نوت .
فأرسل فرعون ودعا موسى وهرون ، واعترف بأنه أخطأ هذه المرة ، وطلب منهما أن يصليا إلى الرب ليوقف تلك العاصفة الرهيبة : فقال موسى : عند خروجي من المدينة أبسط يدي إلى الرب فتنقطع الرعود ، ولا يكون البرد أيضا ، لكي تعرف أن للرب الأرض وقد حدثت هذه الضربة في اوائل العام الزراعي ، لأن الشعير كان مسبلا ، والكتان مبزيا ، واما الحنطة والقطاني فلم تضرب لأنها كانت متأخرة ( خر 9 : 31 و 32 ) .
( 8 ) الجراد :
( خر 10 : 1 - 20 ، مز 78 : 46 ، 105 : 34 و 35 ) . كثيراً ما يهدد الجراد الزراعات والمحاصيل في كثير من بلاد الشرق الأوسط ، ولكن هذه الهجمة من الجراد ، كانت شيئا ثقيلا جداً لم يكن قبله جراد هكذا مثله ولا يكون بعده هكذا ، وغطى وجه كل الأرض حتى إظلمت الأرض ، وأكل جميع عشب الارض وجميع ثمر الشجر الذي تركه البرد ، حتى لم يبق شئ أخضر في الشجر ولا في عشب الحقل في كل أرض مصر ( خر 10 : 14 و 15 ) وكانت الإلاهه إيزيس تعتبر حامية البلاد من الجراد فكانت هذه طعنة موجهه اليها ، فأسرع فرعون إلى إستدعاء موسى وهارون واعترف بانه اخطأ الى الرب ، وطلب منهما الصفح عن خطيئته وأن يصليا إلى الرب ليرفع هذا الموت ، وإستخدم الرب ريحاً شرقية لتأتي بالجراد ، وريحاً غربية شديدة جدا لتحمل الجراد وتطرحه الى البحر الأحمر ولكن فرعون عاد إلى عناده .
( 9 ) الظلام الدامس :
( خر 10 : 21 - 29 ، مز 105 : 28 ) عندما مد موسى يده نحو السماء ، بناء على امر الرب له صار ظلام دامس في كل ارض مصر ثلاثة ايام ، لم يبصر احد اخاه ، ولا قام احد من مكانه ثلاثة ايام ، ولكن جميع بني اسرائيل كان لهم نور في مساكنهم ( خر 10 : 22 و 23 ) ، وكانت هذه الضربة ضد اله الشمس رع وخفرع وأتوم وغيرهم ، حتى إضطر فرعون أن يقول لموسى : إذهبوا اعبدوا الرب ، غير ان غنمكم وبقركم تبقى ( خر 10 : 24 ) فرفض موسى ذلك : فقال له فرعون : إذهب عنى احترز لا تر وجهي أيضا ، إنك يوم ترى وجهي تموت ، فقال موسى : نعما قلت ، أنا لا أعود أرى وجهك أيضا ( خر 10 : 28 و 29 ) .
( 10 ) موت الأبكار :
( خر 11 : 1 - 10 ، 12 : 29 - 32 ، مز 78 ، لا : 51 ، 105 : 36 ) انذر موسى فرعون بان الرب سيخرج نحو نصف الليل في وسط مصر ، فيموت كل بكر في ارض مصر ، من بكر فرعون الجالس على كرسيه ، الى بكر الجارية التي خلف الرحى ، وكل بكر بهيمه ، ويكون صراخ عظيم في كل أرض مصر ، لم يكن مثله ولا يكون مثله أيضا ، ولكن جميع بني إسرائيل لا يسنن كلب لسانه اليهم ، لا إلي من الناس ولا الى البهائم ( خر 11 : 4 - 7 ) وأمر الرب بني إسرائيل بعمل الفصح ورش دم الخروف الفصح على القائمتين والعتبه العليا في كل بيت ، ليكون لكم الدم علامة على البيوت التي أنتم فيها ، فأرى الدم وأعبر عنكم ، فلا يكون عليكم ضريبة للهلاك حين اضرب ارض مصر ( خر 12 : 13 ) ، فأني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة واضرب كل بكر في أرض مصر من الناس والبهائم وإصنع أحكاما بكل اللاهه انا الرب ( خر 12 : 12 ) .
وعندئذ نفذ الرب هذا الامر كان صراخ عظيم في مصر لأنه لم يكن بيت ليس فيه ميت ، فدعا فرعون موسى وهرون ليلا ، وقال قوموا اخرجوا من بين شعبي انتما وبنو اسرائيل جميعا واذهبوا اعبدوا الرب كما تكلمتم ( خر 12 : 29 - 33 ) .
ويتضح من كل ذلك ان المصريين ادركوا انها احداث غير طبيعية :
( 1 ) لشدة الضربات وتوقيتها ومددها .
( 2 ) كما تجلى مصدرها الإلهي في تزايد شدتها .
( 3 ) وحدوثها في الوقت وعلى الصورة كما أنبأ موسى وهرون ، وزوالها أيضا ببناء على صلاتهما وفي الوقت الذي حدداه .
( 4 ) عدم امتدادها إلى أرض جاسان حيث كان شعب الله يقيم .
كما اثبتت هذه الضربات عجز آلهه المصريين وعدم نفعها ، أو بالحرى ثبت انها بطل وأوهام لا وجود لها في الحقيقة ، لأنها لم تستطع ان تحمي نفسها من سطوة الإله القدير الحي الحقيقي ( خر 7 : 5 و 17 ، 8 : 19 ، 9 : 27 ) .
avatar
Admin
Admin

عدد الرسائل : 169
تاريخ التسجيل : 25/09/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ourholybible2010.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى