نبذة عن سفر الخروج - [ كاتب السفر - تاريخ كتابته ]

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

نبذة عن سفر الخروج - [ كاتب السفر - تاريخ كتابته ]

مُساهمة  Admin في السبت 27 سبتمبر 2008, 4:19 pm

نبذة عن سفر الخروج - [ كاتب السفر - تاريخ كتابته ] :-
ينسب اليهود سفر الخروج - مع سائر الأسفار الخمسة - إلى موسى منذ زمن يشوع: كما أمر موسى عبد الرب ... كما هو مكتوب في سفر توراة موسى
[ يش 31:8-35. انظر عبارة مذبحاً من حجارة صحيحة (غير منحوتة) مع خروج 25:20]. وقد اقتبس الرب يسوع المسيح في رده على الصدوقيين الذين ينكرون القيامة: أما قرأتم في كتاب موسى في أمر العليقة كيف كلمه اللـه قائلاً أنا إله إبراهيم و إله إسحق و إله يعقوب (مرقس 26:12، وانظر لو 37:20).
ويتضح من الأدلة الداخلية أن الكاتب كان ـ ولابد ـ مقيما أصلا فى مصر (وليس فى فلسطين), وكان شاهد عيان لأحداث الخروج وتجولات وأحداث البرية , وعلى درجة رفيعة من العلم و الثقافة و المقدرة الأدبية , ولا يوجد من ينطبق عليه كل هذه الأوصاف سوىموسى بن عمرام ( هكذا يقول ج . ل . اركر فى كتابه مقدمة العهد القديم )
يبدو من قصة يوسف (تك 50:37) وكذلك من سفر الخروج ان الكاتب كان على علم تام بالأسماء و الألقاب و الكلمات و العادات المصرية , فقد أشار إشارة دقيقـة الى تعاقب المحاصيل فى مصر السفلى ( خر 31:9و 32), ولم يذكر من أنواع الأخشاب سوى خشب السنط وهو الخشب الصحراوي المتين الوحيد الموجود بكثرة فى شبة جزيرة سيناء, وكان مصدرا للأخشاب التي استخدمت فى بناء خيمة الاجتماع (خر 5:25..الخ). كما أن جلد التخس (وفى العبرية تخاش)الذي صنعت منه أغطية الخيمة كان يؤخذ من حيوان الاطوم وهو حيوان بحرى من الثدييات يعيش فى مياه البحر الأحمر . كما كان الكاتب عليماً بأنواع الحلفاء التي تنمو على حوافى النهر وفى البرك والمستنقعات فى دلتا النيل (3:2), وأن رمال الصحراء تغطى الأرض على أطراف التربة المزروعة .وواضح أنه كان شاهد عيان للأحداث والأماكن المذكورة بالارتباط برحلة البرية , فنجده ـ مثلاً ـ يذكر , بدون سبب ظاهر ,عدد العيون (12عين ماء ) وعدد النخيل (70 نخلة )فى إيليم (27:15).لقد كان موسى إسرائيلياً عاش فى مصر وتهذب بكل حكمة المصريين (أع 22:7), وكان عارفاً بكل أجزاء شبه جزيرة سيناء (للاستزادة يمكن الرجوع إلى مقدمة العهد القديم للأستاذ ج.ل.أركر ).
وعلاوة على ذلك فإن سفر الخروج نفسه يذكر أن موسى سجل الأحداث و الأقوال عقب حدوثها مباشرة .ولعل الكتاب الذي سجل فيه أحداث المعركة مع عماليق كان درجاً من الرق شبيهاً بما كانت تكتب عليه حوليات التاريخ فى مصر وغيرها من بلدان الشرق الأوسط , والتي كان يسجل فيها كل الأحداث الهامة(هناك درج من الرق فى معبد آمون فى طيبة بصعيد مصر من عهد الملك تحتمس الثالث , مسجله عليه يوميات قواده ).وقد كتب موسى جميع أقوال الرب بما فيها الوصايا العشر ... وكتاب العهد (4:24 و7).وقد أمر الرب ـ بعد العجل الذهبي ـ قائلاً :"اكتب لنفسك هذه الكلمات "(خر 27:34).
كما نقرأ بكل وضوح :"وكتب موسى هذه التوراة وسلمها للكهنة ... فعندما كمَّل موسى كتابة كلمات التوراة فى كتاب إلى تمامها" سلمها للكهنة ليضعوها "بجانب تابوت عهد الرب "(تث 9:31و24ـ26). كما أنه كتب النشيد المسجل فى الأصحاح الثاني والثلاثين من سفر التثنية (تث 19:31و22).
وهكذا ينتفي كل شك فى ان موسى كان قادراً على الكتابة , وكان من عادته أن يحتفظ بسجلات دقيقة حسب العاده التي كانت شائعة فى ذلك العصر ,كما كانت له مراجعه الثابتة التي كان يمكنه استخدامها .
وبناء على ذلك , يرجع تاريخ كتابة سفر الخروج إلى حياة موسى وزمن الخروج نفسه , ولعله كتبه فى غضون الثماني والثلاثين سنه التي تجولوا فيها فى البريه حول قادش برنيع بعد مغادرة جبل سيناء . ومما يؤيد ان السفر كتب فى ذلك العهد المبكر,دراسة صيغ العهود أو المعاهدات القديمة التي كان يوقعها الملوك مع الأمم الخاضعة لهم فى منتصف الألف الثانية قبل الميلاد فى الشرق الأوسط . فصيغة العهد الذي قطعه اللـه مع إسرائيل تطابق ـ بصوره مذهلة ـ تلك المعاهدات القديمة مثل المعاهدات التي قطعها أباطرة الحثيين مع أتباعهم من الملوك , فقد استخدم اللـه الصيغة الشائعة للعهود فى ذلك الزمن ,والتي كانت معروفة لموسى من تربيته فى بلاط فرعون (للاستزاده يمكن الرجوع إلى :"تاريخ العهد القديم , من موسى إلى داود والاكتشافات الأثرية الحديثة " للأستاذ ج . ل. أركر Archer ).
ومن الظواهر المدهشة التي تذكرنا بما أقامه فراعنة الدولة الحديثة من ملوك الأسرتين الثامنة عشرة والتاسعة عشرة من معابد، إقامة خيمة الشهادة، بأغطيتها الكتانية برسوم الكروبيم المطرزة بالأسمانجوني والأرجوان والقرمز صنعة حائك حاذق ( خر 26: 1 ـ 6) والتي كانت تغطي ألواحاً من خشب السنط المغشاة بالذهب ( خر 26: 15 ـ 30). وأقرب المثلة لهذه الخيمة التي كانت قابلة للحمل والنقل من مكان إلى آخر، هي الحجرات الأربع الخشبية المذهبة المستطيلة التي وجد بداخلها التابوت الذهبي لتوت عنخ آمون، والتي كانت كل حجرة داخل الأخرى، وكانت تمثل المعابد التي كانت مألوفة عند الملك في حياته، وهي مصنوعة من ألواح من الخشب القابلة للفك، والتي تتصل ببعضها بإحكام بطريقة التعشيق ومزاليج سهلة الانزلاق. وكانت هناك ظلة من الكتان مطرزة بزهور الأقحوان المذهبة بالبرونز، تغطي الحجرة الثانية، ولعل الصناع المهرة الذين قاموا بالعمل في الخيمة ـ مثل بصلئيل بن أورى وأهولياب بن أخيساماك ـ سبق أن عرفوا هذه الفنون من العمل في مصر .
ويزعم النقاد ـ من مختلف مدارس النقد العالي ـ أن سفر الخروج وغيره من الأسفار الخمسة، يتكون من عدة وثائق أو تقاليد مستقلة، جمعت معاً بعد زمن موسى بقرون كثيرة . ويقسم أتباع مدرسة جراف ولهاوزن سفر الخروج في تدوينه إلى ثلاثة أطوار رئيسية، ويطلقون على المراجع المزعومة الحروف الإنجليزية "J " ( من " Jehovah " أي " يهوه ") ، " E " ( من " Elohim " أي " إلوهيم " أو اللـه) ،" P " ( من " Priest "أي كاهن ). ويزعمون أن كهنة أورشليم بعد العودة من السبي، جمعوا مواد متناثرة واستكملوا الوثائق القديمة المنسوبة " لليهوديين " ( الذين يستخدمون اسم " يهوه"، والإلوهيين ( الذين يستخدمون اسم "إلوهيم" أي اللـه)، ومزجوها بالحديث عن طقوس العبادة (الأصحاحات 25 - 31، 35 ـ 40). ويزعم ولهازون وآخرون أن الخيمة في البرية ليست إلا من خيال الكهنة المتأخرين الذين ضخموا من شأن الخيمة البسيطة التي أقيمت للاجتماع وخلطوا بينها وبين الصورة الفاخرة لهيكل سليمان .
ويقول " ج. إ . رايت "( Wright ) في كتابه " سفر الخروج " إن هناك الكثير من العوامل المجهولة في نقل مادة السفر عبر القرون الطويلة، حتى ليعد من العسير الجزم بشيء في مثل هذه الحال.
ويزعم بعضهم وجود وثائق أخرى وراء السفر غير ما سبق ذكره. وشقة الخلاف واسعة جداً بين مختلف آراء هؤلاء النقاد الذين ينكرون إسناد الأسفار الخمسة إلى موسى، وذلك لأنها جميعها آراء مبنية على غير أساس ثابت.
avatar
Admin
Admin

عدد الرسائل : 169
تاريخ التسجيل : 25/09/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ourholybible2010.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى