نبذة عن سفر الخروج - [ أصل التسمية بالخروج - مضمون السفر ]

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

نبذة عن سفر الخروج - [ أصل التسمية بالخروج - مضمون السفر ]

مُساهمة  Admin في السبت 27 سبتمبر 2008, 4:09 pm

سفر الخروج - [ أصل التسمية بالخروج - مضمون السفر ]
(1)الاسم:
سفر الخروج هو ثاني أسفار التوراة (الناموس) واسمه في العبرية واله شيموت، وهي العبارة الاولى في السفر، أي وهذه الأسماء. وكان من عادة اليهود تسمية الأسفار المقدسة بالكلمة الاولى أو العبارة الاولى منها. أما تسمية السفر بسفر الخروج فنقلاً عن الترجمة السبعينية التي سمت السفر بمضمونه، أي خروج بني اسرائيل من مصر (انظر خر 1:19، مز 38:105، 1:114، عب 22:11). وقد اقتبس منه المسيح وتلاميذه خمسة وعشرين آية بنصوصها، وتسع عشرة آية بمعانيها.
(2)المضمون:
يوضح هذا السفر بجلاء عملية الفداء، فالهدف منه هو شرح كيف أصبح شعب إسرائيل أمة العهد للرب، فبينما لا ترد كلمة فداء ومشتقاتها كثيراً في سفر الخروج (انظر خر 13:13 - 15، 13:15، 30:21، 12:30، 20:34) الا أن مفهوم الخلاص من الموت و العبودية و الوثنية يسود كل السفر. كما يعلن اللـه نفسه مراراً باسم يهوه أي اللـه صاحب السيادة المطلقة، ويقطع عهداً مع إسرائيل، فهو ينقذهم ويخرجهم من أرض مصر، ويأخذهم لنفسه ليكونوا له شعباً خاصاً، وليكون لهم إلهاً، ويدخلهم إلى الأرض التي وعد بها إبراهيم واسحق ويعقوب (انظر مثلاً خر 6:6- Cool.
وتظهر بكل دقة استمرارية خطة اللـه في الفداء، وإن يكن بإيجاز في الأصحاح الأول بحرف العطف واو ليربط بين سفري التكوين و الخروج، أي ما بين زمن يوسف وزمن موسى، وهي فترة عبوديتهم في مصر. ثم تصف الأصحاحات القليلة التالية مولد موسى وتربيته ودعوة اللـه له ليكون الأداة البشرية في خلاص الشعب ووسيط العهد بينهم وبين اللـه.
وفي سلسلة من المواجهات بين موسى وفرعون (خر 5: 1-10: 29)، لم يستطيع موسى إقناعه ليطلق الشعب من العبودية، بل إن تسع ضربات غير عادية، لم تستطع أن تحمله على تغيير موقفه، بل بالحري زاد قلبه قساوة. ثم أنذره اللـه الانذار الأخير بقتل كل بكر في أرض مصر من بكر فرعون الى بكر الجارية وكل بكر بهيمة. ولكن اللـه رتب وسيلة لبني إسرائيل للنجاة من سيف الملاك المهلك، وذلك برش دم خروف الفصح على القائمتين و العتبة العليا. ولما وقعت الضربة أطلق فرعون موسى وبنى إسرائيل، فانطلقوا من رعمسيس إلى سكوت..الى أن نزلوا أمام فم الحيروث بين مجدل والبحر، فظن فرعون أنه قد استغلق عليهم القفر، فسعى بجيوشه وراءهم، ولكن الرب شق البحر أمام بني إسرائيل حتى عبروا الى الشاطىء الشرقي، ولما زحف المصريون وراءهم، رجع الماء و أغرق كل مركبات فرعون و فرسانـه (خر 1:11-31:14). حينئذ رنم موسى وبنو إسرائيل ترنيمة الانتصار تسبيحة للرب (خر 1:15-21).
وقاد موسى الشعب في البرية حتى نزلوا أمام جبل سيناء (خر 1:19و2). وقد اختبروا في الطريق معجزات اللـه التي عملها معهم لسد حاجتهم الى الماء و الطعام، ونصرتهم في المعركة مع عماليق. وعندما وافق الشعب على شروط العهد الذي سيقطعه اللـه معهم (8:19) تقدس الشعب واجتمعوا في أسفل الجبل في اليوم الثالث (9:19-19) لكي يستمعوا الى وصايا الرب وعهده مع إسرائيل (20:19-23). ثم انحدر موسى (25:19) وأخبر الشعب بجميع كلمات اللـه من وصايا وأحكام وفرائض العهد، فبادروا بصوت واحد الى إعلان قبولها (3:24). فكتب موسى جميع أقوال الرب (ودعاه كتاب العهد - 4:24-7). وبعد ذلك سلم الرب لموسى لوصايا العشر المكتوبة على لوحي الحجارة بأصبع اللـه نفسه (خر 12:24، 18:31). وتأييداً لموافقتهم على العهد بنى موسى في اليوم التالي مذبحاً في أسفل الجبل واثني عشر عموداً تمثل أسباط اسرائيل الاثني عشر (4:24-Cool. وبعد ذلك صعد موسى - كوسيط العهد - ومعه هارون رئيس الكهنة وابناه وسبعون من شيوخ إسرائيل، ورأوا إله إسرائيل وتحت رجليه شبه صنعة من العقيق الأزرق الشفاف ، وكذات السماء في النقاوة ... فرأوا اللـه وأكلوا وشربوا (خر 9:24-11).
ثم صعد موسى مرة أخرى الى قمة الجبل وكان هناك أربعين نهاراً وأربعين ليلة، حيث أظهر له الرب رسماً للخيمة وكل ما يتعلق بأمتعتها وآنيتها ونظام الخدمة فيها، وأوصاهم بحفظ السبت علامة للعهد (خر 25-31). وفي تلك الأثناء، عندما رأى الشعب أن موسى أبطأ في النزول، طلبوا من هرون أن يصنع لهم تمثالاً ليكون لهم إلهاً، وهكذا نقضوا عهدهم مع اللـه. وإذ نزل موسى من الجبل ورأى الشعب يرقصون حول العجل الذهبي الذي صنعه لهم هارون، حمي غضبه وطرح اللوحين من يديه وكسرهما في أسفل الجبل. ولبى بنو لاوي نداءه، وقتلوا من زعماء المتمردين نحو ثلاثة آلاف رجل (خر 15:32-29).
وبعد أن صعد موسى الى قمة الجبل لمدة أربعين يوماً أخرى، وتوسل الى اللـه من أجل بقية الشعب، أعلن اللـه مجده لعبده موسى ووعده بأن يسير بوجهه أمامه فيريحه (خر 14:33)، ويطرد من قدامه شعوب الأرض (11:34). واستعاد الشعب شركته وقدم كل ما يلزم لإقامة الخيمة (الأصحاحات 35-39). وعندما أقيم المسكن في اليوم الأول من الشهر الأول من السنة الثانية لخروجهم من مصر (خر 17:40) أرسل اللـه سحابة المجد الشكيناه لتملأ ببهاء الرب المسكن المقام في وسط شعب العهد الذي فداه (34:40).
avatar
Admin
Admin

عدد الرسائل : 169
تاريخ التسجيل : 25/09/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ourholybible2010.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى