الأسفار الخمسة [المحتويات - الكاتب - نظرية الوثائق المختلفة - الغرض منها ]

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الأسفار الخمسة [المحتويات - الكاتب - نظرية الوثائق المختلفة - الغرض منها ]

مُساهمة  Admin في الجمعة 26 سبتمبر 2008, 5:31 pm

الأسفار الخمسة
وهى الأسفار الخمسة الأولى من كتاب المقدس (التكوين-التثنية). وكان اليهود يطلقون عليها خمسة أخماس الشريعة . وتستخدم أيضاً كلمة التوراة -أصلاً- للدلالة على هذه الأسفار الخمسة، ولكنها 0كشريعة- امتدت لتشمل الأقوال النبوية أيضاً (انظر إش 1: 10، 8: 16).
(1)المحتويات:الغرض من الأسفار الخمسة هو التحدث بنعمة الله التى تجلت فى اختيار الأمة الإسرائيلية، وإعطائها الناموس . وتبدأ بقصة خلق العالم ، وتتبع تاريخ البشرية فى علاقته بشعب الله القديم إلى دخولهم إلى أرض الموعد .
ويمكن -إجمالاً - تقسيم الأسفار الخمسة إلى قسمين كبيرين: القسم التاريخي من تك 1: 1-خر 19: 25، حيث يروى المراحل المختلفة التى مرت بالبشرية منذ الخليقة ، إلى أن أصبحت إسرائيل أمة كهنوتية. والقسم الثاني قسم تشريعي ، يبدأ من خر 20: 1 إلى نهاية سفر التثنية، ويشتمل على الوصايا العشر والتوجيهات المختصة بإقامة خيمة الشهادة ، والذبائح والكهنوت وغيرها.
وواضح إن القسم الأول كان تمهيداً للقسم الثاني ، فكان يجب أولاً أن ينفصل شعب الله عن العالم ليعطيهم الله شرائعه.
فيروى سفر التكوين قصة خلق العالم والإنسان ووضعه فى جنة عدن ، ثم سقوط الإنسان فى الخطية وطرده من الجنة، والنمو السريع للخطية، حتى أضطر الله إلى إهلاك العالم بالطوفان، ولكنه حفظ نوحاً وعائلته، ليبدأ العالم بداية جديدة . ولكن مرة أخرى استشرى الفساد والشر، فوجد الله من اللازم أن يدعوا شعبه للانفصال عن العالم الشرير . وقد تم هذا بدعوة إبراهيم أن يترك أور الكلدانيين وأن يصبح أباً للمؤمنيين، ويروى سفر التكوين طاعته وتجواله مبيناً أن الله يظل أميناً لمواعيده رغم ضعف الإنسان.
ويبدأ سفر الخروج ببني إسرائيل فى مصر ، ويروى قصة خلاصهم العظيم بقيادة موسى ، وكيف أعطاهم الله شريعته فى جبل سيناء ، وأكد لهم عهده. كما أعطاهم تعليماته لإقامة خيمة الشهادة لكي يسكن الله فى وسط شعبه.
ويقدم لنا سفر اللاويين الشرائع المختلفة اللازمة للعبادة ، فكان يجب تقديم الذبائح لإزالة كل نجاسة تفصل الإنسان عن الله ، ولاستعادة الشركة بين الإنسان والله .
ويروى سفر العدد ترتيب المحلة، والاستعدادات للارتحال. وتجوال الشعب من سيناء إلى سهول موآب ، مع ذكر الأحداث التى وقعت لهم فى الطريق.
أما سفر التثنية فيشتمل على خطابات موسى الأخيرة للشعب ، وإعدادهم للدخول فى أرض كنعان . وهو فى شكل وثيقة عهد أشبه ما يكون بالمعاهدات الحثية.
والأسفار الخمسة وحدة واحدة تتضمن موضوعاً متصلاً.
(2) الكاتب :يعلن الكتاب المقدس بكل جلاء أن موسى هو الذى كتب الأسفار الخمسة ، فهناك ستة فصول فى هذه الأسفار الخمسة تذكر بكل وضوح أن موسى هو الذى كتبها (انظر خر 17: 14، 24: 4- 8 ، 34: 27، عدد 33: 1و2، تث 31: 9و24-26، 31: 22و30). وتختص ثلاثة فصول منها بالأقسام التشريعية ، وثلاثة بالأقسام التاريخية . وهذه الفصول الستة هى أجزاء لا تتجزأ من محتويات هذه الأسفار.
وبالنسبة لسفر التكوين، فليس فى السفر نفسه ما يشير إلى كاتبه، ولكن سفر التكوين جزء لا يتجزأ من الأسفار الخمسة، فأحداثه هى التى تمهد لسفر الخروج، وبدون سفر التكوين، لا يمكن فهم سفر الخروج. كما أن سفر الخروج يفترض وجود سفر التكوين ، فهو يبدأ بحرف العطف الواو ، مما يدل على أنه يعطف على سفر التكوين السابق له . فمتى كان موسى هو كاتب الأسفار الأربعة الأخيرة من هذه الأسفار الخمسة، فلابد أنه هو أيضاً كاتب سفر التكوين.
كما أن موسى هو الشخصية الرئيسية البارزة فى الأسفار الأربعة الأخرى . فقد كان هو الوسيط الذى تكلم من خلاله الله إلى الأمة، وأعطاهم الشريعة.كما أعطاه الله التعليمات الخاصة بإقامة خيمة الشهادة، وأعلن له كل فرائض العبادة. ويتكرر كثيراً القول : وكلم الله موسى قائلاً، وكما أمر الرب موسى..الخ. ومتى وصلنا إلى سفر التثنية نجد أنفسنا فى نفس الجو ، إذ يبدأ السفر بالقول : هذا هو الكلام الذى كلم به موسى جميع إسرائيل(تث 1: 1) . وفى كل السفر يبرز أمامنا موسى باعتباره الشخصية الرئيسية فيه.
وفى سائر أسفار العهد القديم ، نجد باستمرار أن الأسفار الخمسة الأولى تنسب إلى موسى ، فالناموس الوحيد الذى له السلطان فى العهد القديم هو ناموس موسى أو شريعة موسى أو توراة موسى أو سفر موسى (انظر يش 8: 31، 23: 6 ،1مل 2: 3، 2مل 14: 6، نح 8: 1، 13: 1، 2أخ 25: 4، 35: 12، دانيال 9: 11، ملاخى 4: 4).
ونجد نفس الأمر فى العهد الجديد، فالاقتباسات فى العهد الجديد من هذه الأسفار ، تنسب إلى موسى (انظر مت 19: 8، مرقس 10: 3-5، 12: 26، لو 2: 22، 24: 27و44، يو 1: 17، 5: 46و47، 7: 19و23، 8: 5، أع 3: 22، 13: 39، 15: 5، عب 10: 28..الخ). فكلا العهدين القديم والجديد يعلنان أن موسى هو كاتب أسفار الشريعة.
(3) نظرية الوثائق المختلفة: فى القرن الثامن عشر ظهرت نظرية تدَّعى -بدرجات متفاوتة- إن الأسفار الخمسة ليست جميعها من عمل موسى. واتخذوا من أسماء وألقاب الله المختلفة فى سفر التكوين حجة على تعدد الكاتبين للسفر، وانتهوا إلى أن سفر التكوين يشتمل على ثلاث وثائق-على الأقل -قام أحد المحررين المتأخرين بضمها معاً. كما زعموا أن هذه الوثائق الثلاث أو أجزاء منها ، موجودة أيضاً فى سفر الخروج اللاويين والعدد. أما سفر التثنية فقد نسبوه إلى مصدر آخر من عصر متأخر فى زمن حركة الإصلاح التى قام بها يوشيا ملك يهوذا . ولكن هذه النظرية التي تمسك بها بعض النقاد ، تهدم الوحدة الواضحة والتناسق الدقيق بين هذه الأسفار الخمسة، فهي نظرية لا سند لها إلا بعض المزاعم والأوهام.
(4) الغرض منها: أن هذه الأسفار الخمسة هى الأساس الذى تبنى علية سائر الأسفار فى الكتاب المقدس ، فهي تحوى الشريعة التى على أساسها بنى الأنبياء رسالتهم ، كما تخبرنا عن موسى المشرع العظيم وأبرز شخصيات العهد القديم، والذي شهد عن المستقبل وتنبأ عن المسيح ابن الله. وتروى لنا قصة السقوط وافتقاد الله للإنسان والوعد بالفداء.
avatar
Admin
Admin

عدد الرسائل : 169
تاريخ التسجيل : 25/09/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ourholybible2010.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى