محتويات السفر:- ثانياً : قصص الخليقة .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

محتويات السفر:- ثانياً : قصص الخليقة .

مُساهمة  Admin في الجمعة 26 سبتمبر 2008, 2:48 pm

ثانياً : قصص الخليقة:
لقد كتبت مجلدات عن الأصحاح الأول من سفر التكوين، وهناك موضوعان لهما أهمية خاصة، أولهما: العلاقة بالنظريات البابلية عن نشأة الكون، وثانيهما العلاقة بالعلوم الحديثة.
أما بالنسبة للعلاقة بالأساطير البابلية عن الخليقة، فنجد ذلك مشروحاً بالتفصيل في كتاب أ. هيدل (A. Heidel) سفر التكوين البابلي (عام 1951). فتبدأ القصة البابلية بالحرب بين الآلهة، إذ يتمرد الجيل الثاني من الآلهة على الجيل الأول، وينتصر مردوك (مردوخ)، ويقضي على الإلاهة تيامات (Tiamat ويشق جثمانها إلى نصفين، صنع منهما السماء والأرض. فلا توجد أي علاقة واضحة بين القصة الكتابية والأساطير البابلية.
أما من جهة المشكلات العلمية، فإن القصة في سفر التكوين لا تذكر إلا تفاصيل قليلة. وهناك الكثير من الحق في القول بأن الكتاب المقدس ليس كتاب علوم بل كتاب دين. ومع ذلك فمن الواضح جداً في سفر التكوين أن الله خلق العالمين، وأنه سيد الطبيعة كما أنه سيد الأرواح، فالكتاب المقدس يعلن بوضوح في الأصحاح الأول من سفر التكوين، وفي غيره من المواضع، أن الله خلق العالمين من العدم، فالمادة ليست أزلية. والنظريات العلمية المطروحة على الساحة الآن، ليس بها ما يتعارض مع ذلك. فإحدى النظريات الكبرى تقول إن كل المادة وجدت عن طريق انفجار نووي رهيب حدث منذ نحو عشرة بلايين من السنين، وليس لدى العلم ما يقوله عن سبب هذا الانفجار. أما سفر التكوين فيقول: في البدء خلق الله...
إن قِدَم الكون كان مشكلة، فترى إحدى النظريات الحديثة أن تك 1: 1 يتحدث عن خلق المادة في الزمن السحيق، أما العدد الثاني فيتحدث عن كارثة حاقت بالخليقة في تاريخ حديث نوعاً، أما الأعداد التالية فتتحدث عن وقائع حدثت على الأرض حديثاً نوعاً.
وهناك نظرية أخرى تقول إن أيام الخليقة في الأصحاح الأول من التكوين، لا يجب أن تعتبر أياماً فعلية حدثت فيها الأمور المذكورة، بل أياماً أعلن الله فيها لموسى هذه الأمور، فهي أيام إعلانية.
وهناك رأي آخر قال به ج. هويتكوم (J. Whitcomb)، هـ. موريس، في كتابهما الفيضان في سفر التكوين (عام 1961)، فهما يقولان إن الكون ليس بهذا القدر من القِدم، إنه يبدو قديماً لأن الله خلقه كامل التكوين فله مظهر القِدم، إنه يبدو قديماً لأن الله خلقه كامل التكوين فله مظهر القِدم. ولهذه النظرية بعض الجوانب الجذابة، ولكن لها مشكلاتها الفلسفية أيضاً، فهل خلق الله الصخور الرسوبية وبها الأحافير (بقايا كائنات حية متحجرة)، ولكنهم يدافعون بالقول بأن الطوفان قد خلف وراءه الكثير من هذه الأحافير، فهي إذاً تكوينات حديثة، ولكن من المشكوك فيه أن يؤيد العلم هذا الرأي.
وهناك رأي رابع، طالما حظي بالقبول، وهو أن الأيام السبعة في الأصحاح الأول من سفر التكوين، لم تكن أيام كل منها من أربع وعشرين ساعة، بل هي تعبير عن حقبة طويلة من الزمن، فقد بدأت هذه الأيام قبل أن تصبح الشمس، في اليوم الرابع، لحكم النهار وتحديد اليوم، كما أن يوم راحة الله من الخلق ما زال مستمراً حتى الآن. وهذا الرأي يتفق بشكل عام مع الرأي العلمي، والذين ينادون به يقولون إن تك 1: 14 يشير إلى انجلاء السحب الكثيفة، فظهرت الشمس والقمر وسائر الكواكب والنجوم التي سبق أن خُلقت في البدء الأزلي (تك 1: 1).
ويحدثنا تك 2: 4- 25 عن خليقة معينة هي خلق أبوينا الأولين، وكانت الجنة في جنوبي بلاد النهرين (حيث أن كوش في 2: 13 هي الأرض الواقعة شرقي نهر الدجلة أنظر كوش والأرجح أن تك 2: 5 لا يشير إلى كل الأرض بعامة، بل إلى الجنة فقط التي كانت تروى من ينابيع جوفية (فكلمة ضباب مأخوذة عن كلمة أكادية يبدو أنها تعني المياه الجوفية)، فليس في هذا الجزء ما يشير إلى شيء على الأرض خارج جنة عدن (أنظر خليقة و جنة عدن ).
avatar
Admin
Admin

عدد الرسائل : 169
تاريخ التسجيل : 25/09/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ourholybible2010.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى