القديس توما الرسول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

القديس توما الرسول

مُساهمة  Admin في الجمعة 26 سبتمبر 2008, 1:22 am

القديس توما الرسول

نشأته ..
ولد القديس توما فى اقليم الجليل من اسرة بسيطة وفقيرة , اسم ابيه (ديونانوس) , واسم امه (رواوس) .. ومعنى اسم توما بالارامية يعنى التوأم وتفسيره العجيب .
ولقد كان توأما فى ميلاده الجسدانى .. أما اسم توما باليونانية فيعنى ديديموس .
ولا نعلم متى نزح والديه الى انطاكية , حيث نما وتربى فى شمال الجليل وربما مضي الى هناك لينال قسطا من التعليم ولكنه لم يوفق فى ذلك , ولذلك ادعى فى بعض الكتب التاريخية أنه ولد فى انطاكيا .. ثم بعد ذلك عاد ليستقر فى منطقة الجليل الجنوبية , حيث ان شمال الجليل كان مستوى سكانه أحط من اهل الجنوب .
عاش توما فى الجليل يعمل نجارا فى بادئ الامر , وربما كان من اصدقاء الطفولة ليسوع فى وطنه , لذلك عندما التقى به يسوع فيما بعد عرفه وأحبه وكان مقربا اليه ..
لذلك نرى توما فى بعض الصور الشرقية وهو يحمل بيده زاوية نجار . بعد ذلك رأيناه وهو يعمل صيادا للسمك وربما تعلم هذه المهنة بعد نزوحه حول بحيرة طبرية ..

* فترة شبابه ودعوته ..

لقد وهب الله توما الشاب نفسا صالحة وقلبا تقيا يميل الى الفضيلة منذ صباه , فكان راغبا فى قراءة الكتب المقدسة , والى معرفة الحق ولذلك تأهل لمعرفة المسيح , ولما وجد فيه الرب كل هذه الاستعدادات دعاه ليصير تلميذا له .
أما عن كيفية دعوته تلميذا فلا نعرف عنها شيئا , لانه لم يذكر فى الكتاب المقدس كيف تقابل معه يسوع .
ومن صفات توما انه كان كثير الشكوك , فكان بطئ الايمان يتطلع على الامور من الناحية المظلمة , اذ كان عصبى المزاج لا يقبل اى فكر دون ان يعمل له الف قياس , لذلك بات سريع اليأس , كثير الارتباك , يكبر الامور عن طبيعتها , وكما وصفه بعض الكتاب الغربيين بقوله (لقد اجتمع به الشك واليقين , وسيظلان يصارعان حتى تعقد الغلبة باحداهما على الاخر) .
وحينما دعا السيد المسيح رسله بأسمائهم وارسلهم اثنين اثنين نجد ان السيد المسيح حينما جاء الوقت لينزل اورشليم حينما مات لعازر اعترض التلاميذ من اجل مؤامرات اليهود لقتل المخلص , إلا ان توما وحده كان جوابه لزملائه "لنذهب نحن ايضا لكى نموت معه" (يو 11:16)
لقد كان توما رجلا جليليا شهما , ذا حس مرهف وعاطفة قوية , ولقد اظهر اسمى ايات الشجاعة والاخلاص .
ومن الامور التى يجب ان نفهمها ان توما الرسول لم يكن مع التلاميذ الذين هربوا ولكنه مضي وانعزل بنفسه .
لذلك نجد انه يحتمل ان سبب عزلته هذه جعلته لم يسمع اخبار قيامة الرب التى انتشرت وتناقلها الكثيرون ولم يتأهب ذهنه لقبولها .
لقد حزن توما بالفعل على السيد المسيح عندما رأى اهوال موت المسيح ولكن كان حزنه انطوائيا كفيلسوف متأمل مفكر .
ويأتى شك توما الكبير فى قيامة الرب انه رأى ابن الله معلقا على الصليب وجسده مفعما بالجراح العميقة , لذلك لم يطاوع نفسه وبات يحتاج الى دليل قوى يثبت ان هذا الجسد يمكن ان يقوم ثانية .

* بشارته وكرازته ..

بعد صعود ربنا يسوع الى السماء كان ضمن التلاميذ الذين حل عليهم الروح القدس فى علية صهيون .
بدأ كرازته اولا فى اليهودية واورشليم مع الرسل وحضر اول مجمع عقد فى أورشليم ليضع قانون الايمان المسيحى للأمم عام 50م , ثم بعد ذلك حمل عصاه وسافر الى اقطار الارض يحمل بشارة الانجيل .
قسم الرسل العالم الى ميادين تبشيرية فوقعت القرعة على توما ليمضي الى الهند , ولقد اثبت التقليد الكنسي ذلك , لان الكنيسة فى جنوب الهند تعرف حتى الان بالكنيسة التوماوية نسبة الى مؤسسها توما الرسول .
وفى طريقه الى الهند مضي الى بلاد فارس حتى التقى هناك بالمجوس الثلاثة الذين جاءوا الى المسيح فى ميلاده , ثم علمهم الايمان وعمدهم بعدما بشر هناك بملكوت السموات , وترك المجوس هناك ليكملوا الكرازة لأولئك البرابرة .
جاء للقديس توما الرسول هاتف من الروح القدس لينهض مسرعا الى اورشليم لكى يحضر مع بقية الرسل نياحة العذراء مريم , ولكنه غاب عنهم , ولم يلحق بهم ربما لبعد المسافة الى الهند .
وبعد نياحة العذراء اخذ التلاميذ جسدها ودفنوه فى الجسيمانية ومضوا وظلت الملائكة بجانب الجسد ثلاثة ايام , ثم ابرق من السماء نور حيث حملوا الجسد وصعدوا الى السماء دون ان يشعر بهم احد , ولكن العناية الالهية دبرت لتوما الرسول ان يحمل بالروح فوق جبل الزيتون اثناء رجوعه من الهند فيرى جسد البتول تحمله الملائكة الى فوق .
وعندما طلب منها ان تباركه قبلما ترحل من العالم فإذ بزنارها (منطقتها) الذى كان الجسد مربوطا به يسقط عليه من فوق , فأسرع وقبله ممجدا الله .
ولقد صنع الله مع القديس توما عجائب كثيرة فى كرازته بالهند لكى يأسس الكنيسة هناك , ففى بناء اول كنيسة استأذن توما الرسول الملك فى بناء كنيسة بعد ان امن كثيرين بالمسيحية , فلم يأذن له وفى ذلك الوقت كان هناك خشبة عظيمة وثقيلة جدا ساقتها امواج البحر الى الميناء , فأراد الملك ان يخرجها ويأخذها لبناء بلاطه .. فلم يتمكن من ذلك اعظم رجاله .. حينئذ تقد القديس وقال للملك هبنى هذه الخشبة لبناء كنيسة وانا احملها وحدى ..
واراد الملك ان يعرف صدق هذا الرجل فأمر ان يأخذها .
وأمام الجميع صنع توما هذه المعجزة بقوة السيد المسيح , حيث انه ربط الخشبة بمنطقته وصلب عليها بعلامة الصليب , وشرع يسحبها فكان كمن يجر تينة على وجه المياه , فآمن الملك وكل رجال قصره , وسمح للقديس ببناء الكنيسة , وبعد ذلك اقام توما 7 كنائس اخرى فى مدن متعددة .

* ويذكر لنا التاريخ ان كرازة توما وصلت الى حدود الصين , بعد تنقله من ولاية الى اخرى .
* مضي توما الى بلاد الهند مدة تربو على العشرين عاما عمد فيها كثيرين من البراهمة . وانتهت حياته حيث استشهد سنة 72 م فى المكان المسمى الان (جبل مارتوما)
* نسبة المسيحيون فى الهند الان 2.4% من سكانها .
* نصف المسيحين كاثوليك والباقى تقريبا يمثله الكنيسة الارثوذكسية حيث هى اكبر الكنائس بعد الكاثوليك , وفى عام 1972 م احتفلت كنيسة الهند بمرور 19 قرنا على استشهاد توما الرسول .

بركة صلوات هذا القديس تكون معنا امين
avatar
Admin
Admin

عدد الرسائل : 169
تاريخ التسجيل : 25/09/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ourholybible2010.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى