سارة زوجة أبينا إبراهيم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سارة زوجة أبينا إبراهيم

مُساهمة  Admin في الجمعة 26 سبتمبر 2008, 1:10 am

ساراي - سارة

اسم عبري معناه أميرة أو سيدة وهى زوجة إبراهيم (تك11: 29و30) ، كما كانت أختا غير شقيقة له ، إذ كانت ابنه أبيه ، ولكن لم تكن ابنة أمة (تك20: 12) .
ولسارة مكانة عظيمة عند اليهود إذ يعتبرونها مثالا للأمومة وللتقوى، كما كانت تشتهر بجمالها الفائق الذى تتغنى به - بصورة أسطورية - كتابات يهودية ترجع إلى ما بين العهدين. كما جاء فى وصف شعري لها فى مخطوطه أرامية من مخطوطات البحر الميت ، فكانت وهي فى سن الخامسة والستين تحتفظ بجمالها الباهر ( تك 12: 4، 17:17) حتى إن إبراهيم خشى - عند نزوله إلى أرض مصر بسبب الجوع - أن يقتله المصريون بسببها ، ولكي يقلل من هذا الخطر، أدعى أنها أخته ( تك 1: 10- 13) .
وقد رافقت سارة إبراهيم فى انتقاله من أور الكلدانيين إلى حاران ( تك11: 31) ، ثم انتقلوا بعد قترة من الزمن إلى أرض كنعان ( تك 12: 5) حيث جاء إبراهيم إلى شكيم وأقام خيمته بين بين إيل غراب وعاي شرقاً ( تك12: 6-Cool ، وهناك بنى مذبحا للرب. ولما حدث جوع فى الأرض، وانحدر إلى مصر، ورأى المصريون سارة ومدحوها لدى فرعون ، فضمها إلى حريمه ، وصنع إلى إبرام خيراً عظيماً بسببها . وضرب الرب فرعون وبيته ضربات شديدة بسببها، فأدرك فرعون الحقيقة ووبخ أبرام بشدة وأوصى رجاله فشيعوه وامرأته وكل ما كان له، فعاد أبرام ومن معه إلى أرض كنعان .
وتكرر نفس الأمر مرة أخرى عندما انتقل إبراهيم إلى الجنوب وسكن أرض جرار ، وادّعى إبراهيم أمن سارة هى أخته، فضمها أبيمالك ملك جرار إلى حريمه، فظهر له الرب فى حلم الليل وأنذره بالموت إن هو مسها بسوء، وأمره أن يردها لزوجها. وهكذا استدعى أبيمالك إبراهيم ووبخه على فعلته، وأهدى أبيمالك هدايا عظيمة لإبراهيم ورد إليه سارة ، فصلى إبراهيم إلى الله ، فشفى الله أبيمالك وامرأته وجواريه فولدن، لأن الرب كان قد أغلق كل رحم لبيت أبيمالك بسبب سارة إمرأة إبراهيم (تك 20: 14-18) .
وأول مرة تذكر فيها سارة فى الكتاب ، توصف بأنها كانت عاقرا ليس لها ولد (تك11: 30)، وكان ذلك عاراً عظيماً . وبعد عشر سنوات من الإقامة فى كنعان ، أعطت سارة هاجر جاريتها المصرية لإبراهيم ليدخل عليها لترزق منها ابناً . فلما رأت هاجر أنها حبلت، احتقرت سارة مولاتها، فأذلتها سارة، فهربت من وجهها إلى البرية، ولكن ملاك الرب ظهر لها وأمرها بالعودة إلى مولاتها والخضوع لها. فعادت هاجر إلى بيت إبراهيم وهناك ولدت ابنها إسماعيل الذى يعتبر جدّاً للعرب، إتماماً لوعد الرب لها بالقول : تكثيرا أكِّثر نسلك فلا يعد من الكثرة ( تك 16: 10، انظر أيضاً تك 17: 20) .
ولما كانت ساراي فى التسعين من عمرها، غير الرب اسمها إلى سارة وباركها ووعد أن يعطيها ابنا يكون أباً لأمم وملوك شعوب (تك 17: 15-17). وبعد ذلك ظهر الرب لإبراهيم وأكد له الوعد بأن سارة ستلد له ابناً . ولما سمعت سارة ذلك ضحكت فى سرها لأنها كانت ابته تسعين سنة . وزوجها إبراهيم ابن مائة سنة ، وقد انقطع أن يكون لها عادة النساء. ولكن وعد الرب لها تحقق، فبعد أربع عشرة سنة من ولادة إسماعيل، ولدت سارة إسحق (تك 21: 1-3). وامتلأت حياة سارة بهجة وسعادة ، إلى أن صنع إبراهيم وليمة عظيمة احتفالاً بفطام إسحق ، ورأت سارة إسماعيل يهزأ بإسحق ، فدفعتها غيرتها إلى أن تطلب من إبراهيم أن يطرد الجارية حتى لا يرث ابن الجارية مع ابنها إسحق. فساء الأمر فى عيني إبراهيم لأن إسماعيل كان ابنه، ولكن الله أمر إبراهيم أن يسمع لسارة لأنه بإسحق يدعى لك نسل فصرف إبراهيم هاجر وابنها، فمضت وتاهت فى برية بئر سبع، ثم جاءت وسكنت فى برية فاران ( تك 21: 8-21). ولم تكن سارة فى ذلك سوى امرأة دفعتها غيرتها إلى ذلك لتتم مقاصد الله.
عاشت سارة حتى بلغت مائة وسبعا وعشرين سنة، وهي المرأة الوحيدة التى ذكر عمرها عند موتها فى الكتاب المقدس. وعندما ماتت اشترى إبراهيم قطعة أرض فى حبرون ، كان بها كهف يعرف بمغارة المكفيلة ، أصبح مدفناً خاصاً لعائلة إبراهيم (تك 23: 3-20، 25: 10، 49: 31) . ويعلوه الآن بناء يُستخدم مسجداً.
وكانت حبرون قبلاً تسمى قرية أربع على اسم الرجل الأعظم فى العناقيين إذ كانت موطن جماعة من الجبابرة فى زمن الخروج، وقد امتلكها كالب بن يفنة عند دخول بني إسرائيل إلى أرض كنعان ( يش14: 12-15) . أما فى زمن إبراهيم، فكان يسكن فى تلك المنطقة بنو حث ، وقد اشترى إبراهيم قطعة الأرض من رجل اسمه عفرون الحثى بأربع مائة شاقل من الفضة. وكانت الفضة فى ذلك العهد توزن على شكل قضبان أو أسلاك إذ لم تكن النقود قد عُرفت بعد. وكان الشاقل يعادل - فى المتوسط - 11.424 من الجرام ...
ويذكر إشعياء النبي سارة على أنها هى التى ولدت الأمة اليهودية ( إش 51: 2). كما يشير الرسول بولس إلى مماتية مستودع سارة الذى لم يكن عقبة فى طريق إيمان إبراهيم ( رو 4: 19) . كما يذكر وعد الرب لإبراهيم : أنا آتى نحو هذا الوقت ويكون لسارة ابن ( رو 9 : 9 ، انظر تك 18 : 10 ) ويشير إليها الرسول بولس أيضاً - دون أن يذكر اسمها - فى حديثه عن ابن الجارية الذى لا يرث، وابن الحرة ، فأبناء الجارية مولودون من الجسد ومستعبدون ، أما المؤمنون فنظير إسحق، أولاد الموعد ، مولودون من الروح .
ويذكر الرسول بطرس ، سارة كمثال للزوجة الفاضلة التى تحترم زوجها داعية إياه سيدها (1بط 3: 5و6) . وتمتدحها الرسالة إلى العبرانيين بالقول : بالإيمان سارة نفسها أيضا أخذت قدرة على إنشاء نسل، وبعد وقت السن ، ولدت إذ حسبت الذى وعد صادقا (عب 11: 11) .
avatar
Admin
Admin

عدد الرسائل : 169
تاريخ التسجيل : 25/09/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ourholybible2010.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى