( تاريخ - غاية - قانونية - أقسام) الرسالة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

( تاريخ - غاية - قانونية - أقسام) الرسالة

مُساهمة  Admin في الجمعة 03 أكتوبر 2008, 11:08 pm

تاريخ الرسالة:

عُرفت هذه الرسالة مع الرسائل إلى أهل أفسس وكولوسي وفليمون برسائل الأسر، كتبها الرسول بولس أثناء أسره الأول أو سجنه في روما (61-63 م). كانت هذه آخر رسالة في الأسر سجلها الرسول وبعثها مع أبفرودتس.
غاية الرسالة :

هدف هذه الرسالة كما يعلنه الوحي الإلهي هو مساندة أولاد الله إزاء شدائد هذا العالم. ترينا صورة المؤمن كقديسٍ متألمٍ وكسائحٍ, مشدود الحقوين، لكنه رغم كل الظروف المريرة فهو فرح في الرب كل حين.
توضح أن العالم لا يقدر إن يحرمنا من التعزية في السيد المسيح واختبار الانتصار الروحي على جميع الظروف المكدرة.
إنها بحق الرسالة التي ترينا باختصار كيف يجب أن تكون سيرتنا في العالم، وتصرفنا بعضنا مع بعض، بل وتصرفنا مع الآخرين.
1. كان أهل فيلبي قلقين على محبوبهم سجين روما.
2. كان الفيلبيون قلقين على البشارة بالإنجيل عن طريق رسول الأمم.
3. الرسالة دعوة إلى الفرح في جميع الظروف. ودعوة للشركة في البشارة بالإنجيل (في 5:1) ، وفي نعمة المسيح (في 7:1)، وفي روح المسيح (في 1:2)، وفي آلام المسيح (في 10:3)، وفي الضيقات من أجل المسيح (في 14:4)، وفي العطاء (في 15:4).
4. كتب لهم يشكرهم على العطاء الذي قدموه ويظهر امتنانه لهم.
5. لكي ينصحهم ويرشدهم ويحذرهم من المعلمين الكذبة.
6. لم يكن بهذه الكنيسة مشاكل وانقسامات تُذكر، بل مجرد عدم توافق بين خادمتين في الكنيسة هما أفودية وسنتيخي، فاهتم الرسول بهما.
ملامح الرسالة
1. تخلو هذه الرسالة من الحوار العقائدي والمناظرات، فقد كان فكر الرسول قد اُمتص بالكامل في الفرح السماوي، لقد أعلن لنا فيها عن حياتنا السماوية الفعالة (الديناميكية) والمتهللة في المسيح يسوع ربنا. الفرح هو سمة هذه الرسالة. أما نمط الفرح فهو الشركة في الرب (4: 1). الفرح هو السمة الرئيسية للعلاقة بين الرسول والمجتمع الكنسي. الفرح يعين المؤمنين لاحتمال الألم، ومواجهة احتمال الاستشهاد.
v إننا نمارس الحياة المفرحة هنا على الأرض، مادام المسيح هو حياتنا. والموت هو ربح ومكسب (1: 21)، إذ نرى المسيح وجهًا لوجه عند رحيلنا من هذا العالم.
v اشتهاؤنا هو أن نرحل، ونكون مع المسيح، فهذا أفضل (1: 23).
v إننا نجاهد نحو الهدف لننال الجعالة لدعوة الله العليا في المسيح يسوع (3: 14).
v مواطنتنا في السماء (3: 20). مع هذا فإن القديس بولس لم يكن يفكر في نوال المكافأة بعد الموت، إنما ما كان يشغله هو انتشار الإنجيل. كان يتطلع إلى كل حياته كتمجيد للسيد المسيح. إن كان بموته يمجد المسيح، فهذا "ربح"، مادام كل غاية وجود الرسول هو مجد المسيح.
+ ننتظر يسوع المسيح الذي سيغير أجسادنا الضعيفة إلى شكل جسده الممجد. إننا نكرم أجسادنا، لأنها ستشارك نفوسنا أمجادها.
+ يحسب الرسول بولس فرح شعبه وأكاليله فرحه هو وإكليله (4: 1). يمارس الخادم الصالح حياة الشركة مع مخدوميه. حين يفرحون يفرح، وحين يواجهون متاعب يتألم. وبحسب كلمات الرسول بولس نفسه أنه يتمخض حتى يتشكل المسيح فيهم (غل 4: 19)، وفي العالم العتيد سيجدهم إكليله.
+ يحسب خدمته دعوة للفرح. "افرحوا في الرب في كل حين، وأقول أيضًا افرحوا" (4: 4).
+ نحسب كل شيء نفاية لكي نربح المسيح (3: Cool، إذ هو كفايتنا وكنزنا.
+ يكرر القديس بولس تعبير: "يوم المسيح" (1: 6، 10) كيومٍ مفرحٍ.
2. يعبر القديس بولس عن معنى التجسد والخلاص (2: 6-11).
3. يعلن الرسول عن ثقته في عمل الله: "وأثق بالرب إني سآتي إليكم سريعًا" (2: 24). كان واثقًا في الله أنه سيطلقه من السجن ويأتي إليهم.
4. كان الرسول معتزًا بعمل الله مع رجال الدولة، فقد كانوا في فساد وشر عظيم.
5. تقديس العواطف: لم يرفعنا القديس بولس لنرى فقط أجسادنا ستتمجد، وتصير في شكل جسد يسوع المسيح القائم من الأموات، لكنه بطريقة غير مباشرة يحثنا أيضًا ألا نحطم عواطفنا بل نتمتع بتقديسها. من أمثلة ذلك يقول:
"حافظكم في قلبي" (1: 17).
"كيف أشتاق إلى جميعكم في أحشاء يسوع المسيح" (1: Cool.
"إذ كان (أبفرودتس) مشتاقًا إلى جميعكم، ومغمومًا، لأنكم سمعتم أنه كان مريضًا. فإنه مرض قريبًا من الموت" (2: 26 27).
"إن كانت أحشاء ورأفة، فتمموا فرحي، حتى تفتكروا فكرًا واحدًا، ولكم محبة واحدة، وبنفسٍ واحدةٍ، مفتكرين شيئًا واحدًا" (2: 1 2).
6. التعاون بين النعمة الإلهية وإرادة الإنسان. إنها مسرة الله أن يعمل فينا، فيقوي إرادتنا ويقدسها، ويسندنا في العمل إن كنا نخضع له. يريدنا أن نكون إيجابيين نحو خلاصنا: "تمموا خلاصكم بخوفٍ ورعدةٍ، لأن الله هو العامل فيكم أن تريدوا وأن تعملوا من أجل مسرته" (2: 12-13). أيضًا يريدنا القديس بولس أن نجاهد بلا انقطاع: "لأجل جعالة دعوة الله العليا في المسيح يسوع" (3: 14).
7. لم يمارس الرسول بولس الحياة المفرحة في الرب باجتهاد فحسب، إنما صار مصدر فرح للمتألمين. كان أشبه بالسكيب الذي يُسكب على ذبيحة إيمانهم (2: 17-18). في سفر الخروج 29: 40 يشير السكيب إلى الفرح خلال الألم. فالخمر رمز للفرح الروحي، هذا الخمر يسكب على الذبيحة (الألم) ليحولها إلى الفرح الداخلي.
8. يشير القديس بولس إلى أهمية التسليم (4: 9)، أو ما ندعوه أحيانا بالتقليد.
9. الدور الإِيجابي للشعب (للعلمانيين). لقد دعاهم قديسين، وأشار إليهم قبل الأساقفة والشمامسة (1: 1). لما كان محور الرسالة الرئيسي هو الحياة في المسيح المتفاعلة (الديناميكية) والمتهللة، أو الحياة المقدسة السماوية، لذا وُجهت إلى الكنيسة ككل، خاصة إلى الشعب المدعوين أن يكونوا قديسين. هذا هو التزام الأساقفة والشمامسة أن يبذلوا كل الجهد في خدمة أبناء الله ليصيروا بالحق قديسين.
10. عاش القديس بولس يشفع في الآخرين. حتى في السجن كان يصلي عن أصدقائه: "أشكر الهي عند كل ذكري إياكم، دائما في كل أدعيتي، مقدمًا الطلبة لأجل جميعكم بفرحٍ" (1: 3-4).

قانونية الرسالة:

من الثابت إن كاتب هذه الرسالة هو معلمنا بولس الرسول. فالشهادات القديمة جميعها تؤكد نسبتها له. مثل شهادة القديسين بوليكاربوس وإيريناوس وكبريانوس والعلامة أوريجينوس وغيرهم. وأيضًا الشواهد الداخلية، فأسلوبها وتعليمها ومبادئها تتفق مع أسلوب وتعاليم القديس بولس كما جاءت في رسائله الأخرى.

أقسام الرسالة :

1. فرح وسط الآلام ص 1.
2. فرح في الخدمة ص 2.
3. فرح في الرب ص 3.
4. فرح في كل حين ص 4.
avatar
Admin
Admin

عدد الرسائل : 169
تاريخ التسجيل : 25/09/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ourholybible2010.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى