مقدمة فى رسالة يعقوب 2[ قانونيتها - اعتراضات على الكاتب والرد عليها - أقسام الرسالة ]

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مقدمة فى رسالة يعقوب 2[ قانونيتها - اعتراضات على الكاتب والرد عليها - أقسام الرسالة ]

مُساهمة  Admin في الجمعة 03 أكتوبر 2008, 5:05 pm

مقدمة فى رسالة يعقوب 2[ قانونيتها - اعتراضات على الكاتب والرد عليها - أقسام الرسالة ]


قانونيتها

هُوجمت هذه الرسالة في القرن السادس عشر بسب تركيزها على الأعمال, حتى وُصفت بأنها "رسالة قش". هذه النظرة تختلف تمامًا عن نظرة الكنيسة الأولى التي كانت تتطلع إليها كجزءٍ لا يتجزأ من الكتاب المقدس, تُفهم على ضوء الكتاب كله, بدونها يكون الجانب السلوكي المسيحي غير كامل.
فيما يلي بعض الشهادات عن قانونيتها:
أولا: الشهادة الخارجية
في القرن الثاني الميلادي أشار العلامة أوريجينوس إليها كرسالة للقديس يعقوب، وقد عرفها كسفر قانوني.
وُجدت مقتطفات منها، أو تلميحات مقتطفة عنها في القديس إكليمنضس الروماني، والديداكيّة، ورسالة برناباس، وأغناطيوس، وبوليكربس، وهرماس الخ.
رأى البعض أن هذه الرسالة لم تنتشر بسرعة مثل رسائل القديس بولس، خاصة في الغرب، ذلك لأنها كُتبت للمسيحيّين من أصل يهودي الذين في الشرق، ولم تُوجه للكنائس التي من أصل أممي.
هذا ويلاحظ أن هذه الرسالة مع رسالتي بطرس والرسالة إلى العبرانيّين، لم تذكر في القانون الموراتوري Muratorian Canon، وذلك ربما يرجع إلى إصابة نص هذا القانون بالتلف.
ثانيًا: الشهادة الذاتية
يقدم الكاتب نفسه بطريقه بسيطة: "يعقوب عبد الله والرب يسوع المسيح" (1: 1)، هذا الوصف البسيط يكشف أن الكاتب معروف، ولما كان اثنان مشهورين بهذا الاسم، هما يعقوب بن زبدي الذي استشهد سنة 44 م بواسطة هيرودس، والآخر يعقوب أخ الرب الذي كان له دوره الحيوي في الكنيسة الأولى، فواضح أن الرسالة هي من وضعه بوحي الروح القدس.
وتظهر أصالة الرسالة وأنها بالفعل من وضع القديس يعقوب من الآتي:
ا. لدى الكاتب خلفيّة يهوديّة، إذ لا يستطيع أحد أن ينكر أن فكر الكاتب قد انسحب من العهد القديم. بجانب الاقتباسات المباشرة (1: 11؛ 2: 8، 11، 23؛ 4: 6) توجد تلميحات بلا حصر من العهد القديم (1:10، 2: 21، 23، 25؛ 3: 9؛ 4: 6؛ 5: 2، 11، 17، 18 الخ). وعندما أراد تقديم توضيحًا للصلاة والصبر استخدم شخصيّات من العهد القديم. كما ركَّز على الاهتمام بحفظ الناموس (2: 9-11).
واضح أن فكر الكاتب يحمل الطابع اليهودي، وأيضًا تعبيراته، مثل استخدامه تعبير "رب الجنود أو الصباؤوت" (5: 4)، "مجمعكم" (2: 2)؛ "إبراهيم أبونا" (2: 21)...
ب. وجود تشابه بين ما جاء في الرسالة، وخطاب القديس يعقوب في سفر الأعمال (ص 15)، كاستخدامه كلمة "إخوتي" (2: 5) (أع 15: 13)، و"خائيرين (السلام)" (1: 1) (أع 15: 23)، وأيضًا "الاسم الحسن الذي دُعي به عليكم" (2: 7) (راجع أع 15: 17)... مع وجود مفردات كثيرة مشتركة.
ج. يرى بعض الدارسين أن التشابه القوي بين ما جاء في هذه الرسالة وأقوال السيد المسيح، مثل الموعظة على الجبل، يؤكد أن الكاتب سجل لنا من وحي ما سمعه بنفسه عن السيد المسيح. فيما يلي أمثلة لهذا التشابه:
1: 2 الفرح وسط الضيقات (مت 5: 10-12)؛
1: 4 الحث على الكمال (مت 5: 48)؛
1: 5 طلب العطايا الصالحة (مت 7: 7 الخ)؛
1: 20 الغضب (5: 22)؛
1: 22 عن سامعي الكلمة والعاملين بها (مت 7: 24 الخ)؛
2: 10 حفظ الناموس كله (مت 5: 19)؛
2: 13 بركات الرحمة (مت 5: 7)؛
3: 18 بركات صنع السلام (مت 5: 9)؛
4: 4 محبة العالم عداوة لله (مت 6: 24)؛
4: 10 بركة التواضع (مت 5: 5)؛
4: 11-12 الإدانة (مت 7: 1-5)؛
5: 2 السوس والصدأ يفسدان الغنى (مت 6: 19)؛
5: 10 الأنبياء كأمثلة لنا (مت 5: 12)؛
5: 12 القسم (مت 5: 33-37).
بجانب هذا توجد أيضًا مقارنات بين ما ورد في الرسالة وتعاليم السيد المسيح في مواضع أخرى، مثل:
1: 6 ممارسة الإيمان دون شك (مت 21: 21)؛
2: 8 عظمة وصيّة محبة القريب (مت 22: 39)؛
3: 1 شهوة التعليم (مت 23: 8-12)؛
3: 2 خطورة التسرع في الكلام (مت 12: 36-37)؛
5: 9 اقتراب مجيء الديان (مت 24: 33).
د. اتفاقه مع شخصيّة يعقوب الواردة في العهد الجديد. في أول تعرُّف عليه نجده غير مؤمن بالسيد المسيح (مر 3: 21، يو 7: 5)، لكنه لم يكن بالشخص الغريب، إنما مع محبته وتقديره لشخص السيد ربما لم يتفق معه في طريقة حياته، ولم يكن قادرًا على إدراك رسالته. قيامة السيد هي التي غيَّرت مفاهيمه، فلا نراه فقط بين تلاميذ السيد (أع 1: 14)، وإنما يُذكر باسمه عند الحديث عن ظهورات القيامة (1 كو 15: 7). ذكره الرسول بولس، ربما لأنه أخبره عنها (غل 1: 19)، وقد حسبه الرسول أحد أعمدة كنيسة أورشليم الثلاثة. وفي الأعمال (ص 15) نجده يرأس مجمع أورشليم الكنسي. هذا كله يتفق مع شخصيّة يعقوب كاتب الرسالة، كشخص معروف يهودي الأصل يهتم بحفظ الناموس، خاصة وإنه يكتب في أورشليم لشعب مسيحي من أصل يهودي
ه. ظروف الجماعة التي يكتب إليها تشهد بأن الكاتب هو القديس يعقوب كتبها قبل خراب أورشليم، إذ نجده يتحدث عن الأغنياء الذين يضغطون على الفقراء (5: 1-6)، هذا يناسب ما قبل الخراب وليس بعده. أيضًا ذِكره للحروب والمنازعات فيما بينهم يناسب حال أورشليم قبل خرابها، هذا وعدم تلميحه عن سادة وعبيد، وعدم ذكره شيئًا عن العبادة الوثنيّة، هذا كله يناسب إنسانًا مسيحيًا من أصل يهودي يعيش مقدسًا للرب في فترة ما قبل خراب أورشليم.

اعتراضات على الكاتب والرد عليها

1. يعترض بعض النقاد الحديثين على أن يعقوب هو كاتب الرسالة بالقول بأن لغة الرسالة اليونانيّة توحي بأن الكاتب لا يمكن أن يكون إنسانًا جليليًا بسيطًا، بسبب غنى اللغة و سموها. يرد على ذلك، أنه بجانب العمل الإلهي "وحي الروح القدس" الذي يتجاهله الدارسون المحدثون، فإنه لا يوجد دليل ينفي أن يعقوب قد تهذب بالثقافة اليونانيّة، خاصة وأن هذه المنطقة كانت مليئة بمدن يونانيّة. وقد عُرف يهود البحر الأبيض المتوسط بتدربهم على الثقافة اليونانيّة (الهيلينيّة) على أعلى مستوى، بدليل قيامهم بالترجمة السبعينيّة للعهد القديم.
2. الاعتراض الثاني: لو أن الكاتب هو يعقوب، لأشار أنه أخ الرب ليعطي للرسالة أهمية أكثر تقديرًا. يرد على ذلك بأن هذا الاعتراض غير مقبول، أولاً لأن القديس في إدراكه لشخص السيد المسيح حسب نفسه "عبدًا"، "وخادمًا" (1: 1). هذا وأن علاقتنا بالسيد المسيح لا تقوم علي معرفة جسديّة بحتة (2 كو 5: 16) وقرابات دمويّة.
3. يتشكك البعض في الكاتب قائلين، بأنه لو كان الكاتب يعقوب أخ الرب لسجل الأحداث الكبرى في حياة السيد المسيح مثل موته وقيامته، خاصة وأنه إذ التقى مع الرسول بولس تحدث في ذلك الأمر. ويرد على ذلك بأن يعقوب نفسه في خطابه الوارد في الأعمال (ص 15) أيضًا لم يذكر هذه الأمور، أولاً لأنه يقصد هدفًا معينًا بذاته وليس عرضًا لأحداث السيد أو لأفكار لاهوتيَّة، ثانيًا لأن هذه الأحداث كانت معروفة تمامًا في الكنيسة ولم تكن تتطلَّب منه تسجيلها، خاصةً وأنه يكتب لهدف سلوكي (مسيحي) محدد.
4. لو أن الكاتب هو القديس يعقوب أخ الرب، لكان قد كتب عن الناموس بطريقة أخرى كما ظن بعض الدارسين، مثل التعرض لمشكلة الختان والطقوس اليهوديّة أكثر من الجانب السلوكي. يرد على ذلك بأن القديس يعقوب كتب الرسالة غالبًا قبل انعقاد مجمع أورشليم المذكور في الأعمال (ص 15)، وبكونه المسئول عن كنيسة أورشليم التي تمثل الكنيسة التي من أصل يهودي لم يُرِدْ أن يدخل في هذا النزاع. خاصةً ويبدو أنه كان يميل إلى ملاطفة اليهود في البداية لا عن اقتناع بأهمية الختان وغيره، وإنما ليكسبهم ولا يعثر الآلاف منهم. فقد كان له دوره في أن يتطهر بولس ويدخل الهيكل حسب الطقس اليهودي حتى لا يعثرهم (أع 21: 17-26). ونلاحظ ذات الأمر عندما جاء "قوم من يعقوب" إلى القديس بطرس، فأفرز القديس نفسه من الأمم خوفًا من الذين هم من الختان (غل 2: 11-12) الأمر الذي أثار القديس بولس ليقاومه مواجهة.

أقسام الرسالة
1. الإيمان والتجارب الأصحاح الأول.
2. الإيمان والأعمال الأصحاح الثاني.
3. الإيمان واللسان الأصحاح الثالث.
4. الإيمان والشهوات الأرضية الأصحاح الرابع.
5. الإيمان والانشغال بالغنى الأصحاح الخامس (1-11).
6. الإيمان في كل الظروف الأصحاح الخامس (12-20).




*******************
avatar
Admin
Admin

عدد الرسائل : 169
تاريخ التسجيل : 25/09/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ourholybible2010.ba7r.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى